الشعر العربي

قصائد بالعربية

متى ينقضي عمر الحياة فتنقضي

مَتَى يَنْقَضِي عُمْرُ الْحَيَاةِ فَتَنْقَضِي

مَآرِبُ كَانَتْ عِلّةً لِلْمَظَالِمِ

تَسَاوَتْ نُفُوسُ الْخَلْقِ فِي الشَّرِّ فَاسْتَعِذْ

بِرَبِّ الْبَرَايَا مِنْ جَهُولٍ وَعَالِمِ

وَلَوْ عَرَفُوا مَا أَنْكَرُوهُ لأَيْقَنُوا

بِأَنَّ نَعِيمَ الدَّهْرِ خُدْعَةُ حَالِمِ

تَأَمَّلْ رُويْداً يَا بْنَ وُدِّي هَلْ تَرَى

عَلَى صَفَحَاتِ الأَرْضِ غَيْرَ مَعَالِمِ

يَظُنُّ عَلِيلُ الْقَوْمِ فِي الطِّبِّ بُرْأَهُ

وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الطَّبَّ لَيْسَ بِسَالِمِ

فَطِرْ لِلسُّهَا أَوْ فَاتَّخِذْ لَكَ سُلَّمَاً

لِتَرْقَى إِلَى أَبْرَاجِهِ بِالسَّلالِمِ

وَكَيْفَ تَنَالُ النَّفْسُ فِي الدَّهْرِ عِيشَةً

تَلَذُّ بِهَا وَالدَّهْرُ غَيْرُ مُسَالِمِ


متى ينقضي عمر الحياة فتنقضي - محمود سامى البارودى