الشعر العربي

قصائد بالعربية

في قائم السيف إن عز الرضا حكم

فِي قَائِمِ السَّيْفِ إِنْ عَزَّ الرِّضَا حَكَمُ

فَالْحُكْمُ لِلسَّيْفِ إِنْ لَمْ تَصْدَعِ الْكَلِمُ

تَأْبَى لِيَ الضَّيْمَ نَفْسٌ حُرَّةٌ وَيَدٌ

أَطَاعَهَا الْمُرْهَفَانِ السَّيْفُ وَالْقَلَمُ

وَعَزْمَةٌ بَعَثَتْهَا هِمَّةٌ شَهَرَتْ

بِهَا عَلَى الدَّهْرِ عَضْباً لَيْسَ يَنْثَلِمُ

وَفِتْيَةٌ كَأُسُودِ الْغَابِ لَيْسَ لَهُمْ

إِلا الرِّمَاحُ إِذَا احْمَرَّ الْوَغَى أَجَمُ

كَالْبَرْقِ إِنْ عَزَمُوا وَالرَّعْدِ إِنْ صَدَمُوا

وَالْغَيْثِ إِنْ رَحِمُوا وَالسَّيْلِ إِنْ هَجَمُوا

إِنْ حَارَبُوا مَعْشَرَاً فِي جَحْفَلٍ غَلَبُوا

أَوْ خَاصَمُوا فِئَةً فِي مَحْفِلٍ خصمُوا

لا يَرْهَبُونَ الْمَنَايَا أَنْ تُلِمَّ بِهِمْ

كَأَنَّ لُقْيَ الْمَنَايَا عِنْدَهُمْ حَرَمُ

مُرَفَّهُونَ حِسَانٌ فِي مَجَالِسِهِمْ

وَفِي الْحُرُوبِ إِذَا لاَقَيْتَهُمْ بُهَمُ

مِنْ كُلِّ أَزْهَرَ كَالدِّينَارِ غُرَّتُهُ

يَجْلُو الْكَرِيهَةَ مِنْهُ كَوْكَبٌ ضَرِمُ

لا يَرْكَنُونَ إِلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا

إِذَا هُمُ شَعَرُوا بِالذُّلِّ أَوْ نَقِمُوا

قَدْ حَبَّبَ الْمَوْتَ كُرْهُ الضَّيْمِ فِي نَفَرٍ

لَوْلاهُمُ لَمْ تَدُمْ فِي الْعَالَمِ النِّعَمُ

مَاتُوا كِرَامَاً وَأَبْقَوْا لِلْعُلا أَثَراً

نَالَتْ بِهِ شَرَفَ الْحُرِّيَّةِ الأُمَمُ

فَكَيْفَ يَرْضَى الْفَتَى بِالذُّلِّ يَحْمِلُهُ

وَالذُّلُّ تَأْنَفُهُ الْعُبْدَانُ وَالْخَدَمُ

إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَتَى فَضْلٌ وَمَحْمِيَةٌ

فَإِنَّ وِجْدَانَهُ فِي أَهْلِهِ عَدَمُ

فَالْحِلْمُ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ قُدْرَةٍ خَوَرٌ

وَالصَّبْرُ فِي غَيْرِ مَرْضَاةِ الْعُلا نَدَمُ

فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ عَنْ حَالٍ تُضَامُ بِهَا

فَلَيْسَ بَعْدَ اطِّرَاحِ الذُّلِّ مَا يَصِمُ

وَلا تَخَفْ وِرْدَ مَوْتٍ أَنْتَ وَارِدُهُ

مَنْ أَخْطَأَتْهُ الرَّزَايَا غَالَهُ الْهَرَمُ

إِنَّ الْعُلا أَثَرٌ تَحْيَا بِذُكْرَتِهِ

أَسْمَاءُ قَوْمٍ طَوَى أَحْسَابَهَا الْقِدَمُ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 2.50 out of 5)

في قائم السيف إن عز الرضا حكم - محمود سامى البارودى