الشعر العربي

قصائد بالعربية

دار الصديق ولا تأمن بوادره

دَارِ الصَّدِيقَ وَلا تَأْمَنْ بَوَادِرَهُ

فَرُبَّمَا عَادَ بَعْدَ الصِّدْقِ خَوَّانَا

يُفْضِي بِسِرِّكَ أَوْ يَسْعَى بِأَمْرِكَ أَوْ

يَقُولُ عَنْكَ حَدِيثَ السُّوءِ بُهْتَانَا

فَإِنْ تَنَصَّلْتَ قَالُوا فِيكَ مَعْرِفَةً

تَنْفِي المِرَاءَ مَعَ الوُدِّ الذِي كَانَا

وَأَكْثَرُ الْخَلْقِ مَطْبُوعٌ عَلَى ظِنَنٍ

تَقْضِي عَلَيْهِ بِلَبْسِ الْحَقِّ أَحْيَانَا

وَقَلَّ فِي النَّاسِ مَنْ جَرَّبْتُهُ فَرَأَى

بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْبُهْتَانِ فُرْقَانَا


دار الصديق ولا تأمن بوادره - محمود سامى البارودى