الشعر العربي

قصائد بالعربية

إن سرنديب على حسنها

إِنَّ سَرَنْدِيبَ عَلَى حُسْنِهَا

يَسْكُنُهَا قَوْمٌ قِبَاحُ الْوُجُوهْ

مِنْ كُلِّ فَدْمٍ لائِكٍ مُضْغَةً

يَمُجُّهَا كَالدَّمِ فِي الأَرْضِ فُوهْ

تَحْسَبُهُ مِنْ نَضْحِ أَشْدَاقِهِ

رَكِيَّةً تَجْرِي دَمَاً أَوْ تَمُوهْ

لا يُشْبِهُ الْوَالِدُ مَوْلُودَهُ

مِنْهُمْ وَلا الْمَوْلُودَ مِنْهُمْ أَبُوهْ

يَغْلُظُ طَبْعٌ مِنْهُمُ فَاقِدٌ

مَزِيَّةَ الْعِلْمِ وَوَجْهٌ يَشُوهْ

منْ أَيْنَ يَدْرِي الْفَضْلَ مَعْدُومُهُ

لا يَعْرِفُ الْمَعْرُوفَ إِلَّا ذَوُوهْ

لا تَلْبَثُ الْحِكْمَةُ مَا بَيْنَهُمْ

وَلا يَرِيثُ الْفَضْلُ حَتَّى يَتُوهْ

تَظُنُّ بَعْضَ الْقَوْمِ عَلَّامَةً

وَهْوَ إِذَا يَنْطِقُ هَامٌ يَنُوهْ

لا تَعْرِفُ الْمَرْءَ بِأَخْلاقِهِ

فِي غَمْرَةِ الْعَالَمِ حَتَّى يَفُوهْ


إن سرنديب على حسنها - محمود سامى البارودى