الشعر العربي

قصائد بالعربية

أي فتى للعظيم نندبه

أَيُّ فَتَىً لِلْعَظِيمِ نَنْدُبُهُ

شَاطَ عَلَى أَنْصُلِ الرِّمَاحِ دَمُهْ

أَسْلَمَهُ صَحْبُهُ وَمَا عَلِمُوا

أَنْ سَوْفَ يَمْحُو وُجُودَهُمْ عَدَمُهْ

زَالَ الأُلَى حَاذَرُوا مَصَارِعَهُمْ

وَلَمْ تَزُلْ عَنْ مَكَانِهَا قَدَمُهْ

طَاحَ بِجُثْمَانِهِ الرَّدَى وَرَقَا

إِلَى سَمَوَاتِ رَبِّهِ نَسَمُهْ

نِعْمَ فَتَى الْحَرْبِ فِي الْهِيَاجِ إِذْ

شَبَّ لَظَى الْبَأْسَاءِ وَاعْتَلَى ضَرَمُهْ

قَدْ أَلِفَتْ صُحْبَةَ الْقَنَا يَدُهُ

وَاعْتَادَ لَبَّيْكَ فِي السَّمَاحِ فَمُهْ

لَيْسَ بِهَيَّابَةٍ وَلا وَكَلٍ

بَلْ صَادِقٌ فِي اللِّقَاءِ مُعْتَرَفُهْ

إِنْ صَالَ فَلَّ الْعِدَا بِصَوْلَتِهِ

أَوْ قَالَ أَرْوَتْ مُشَاشَنَا كَلِمُهْ

يَنْكَفِتُ الْجَيْشُ حِينَ يَفْجَؤُهُ

وَيَصْعَقُ الْقِرْنُ حِينَ يَلْتَزِمُهْ

بَكَى بِدَمْعِ الْفِرِنْدِ صَارِمُهُ

وَانْشَقَّ مِنْ طُولِ حُزْنِهِ قَلَمُهْ

فَمَنْ إِلَى مَلْجَإِ الضَّعِيفِ إِذَا

أَقْبَلَ لَيْلٌ وَأَطْبَقَتْ ظُلَمُهْ

وَمَنْ يَقُودُ الزُّحُوفَ رَاجِفَةً

وَالْيَوْمُ بِالْحَرْبِ سَاطِعٌ قَتَمُهْ

مَاتَ وَأَبْقَى شَجَىً لِفُرْقَتِهِ

يَكَادُ يَفْرِي قُلُوبَنَا أَلَمُهْ

فَاذْهَبْ عَلَيْكَ السَّلامُ مِنْ بَطَلٍ

مَاتَ وَعَاشَتْ مِنْ بَعْدِهِ نِعَمُهْ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 5.00 out of 5)

أي فتى للعظيم نندبه - محمود سامى البارودى