الشعر العربي

قصائد بالعربية

الموت في الغابة

نامي!
فعين الله نائمةُ
عنا.. وأسرابُ الشحاريرِ
والسنديانةُ… والطريق هنا
فتوسدي أجفانَ مصدورِ
وثلاث عشرةَ نجمةً خمدتْ
في دربِ أوهامِ المقاديرِ
لا شئ يوحي صمت تفكيرِ
جرحٌ صغير.. مات صاحبُهُ
فطواه ليل كالأساطيرِ
تاريخه… أنفاسُ مزرعةٍ
تسطو عليها كفُّ شريرِ
كانت, فلا نقرات قبَّرةٍ
بقيت, ولا صيحات ناطِورِ
وغصونُ زيتونٍ مقدسةٌ
ذبلت عليها قطرة النورِ !
لا شئَ يستدعي غناءَ أسى
فالموت أكبر من مزاميري…
نامي… عيون الله نائمة
عنا, وأسرابُ الشحاريرِ
وضِمادُ جرحكِ زهرةٌ ذبلت!
في مسربٍ في السفح مهجورِ
لكنَّ عين أخيك ساهرةٌ
خلف الضباب ’ ووحشة السورِ
وفؤاده ملقى على جسد
ينهدُّ كالأطلالِ… مصدورِ
ويداه ممسكتان في لَهَفٍ
بترابه. رغم الأعاصيرِ !..

الموت في الغابة
نامي!
فعين الله نائمةُ
عنا.. وأسرابُ الشحاريرِ
والسنديانةُ… والطريق هنا
فتوسدي أجفانَ مصدورِ
وثلاث عشرةَ نجمةً خمدتْ
في دربِ أوهامِ المقاديرِ
لا شئ يوحي صمت تفكيرِ
جرحٌ صغير.. مات صاحبُهُ
فطواه ليل كالأساطيرِ
تاريخه… أنفاسُ مزرعةٍ
تسطو عليها كفُّ شريرِ
كانت, فلا نقرات قبَّرةٍ
بقيت, ولا صيحات ناطِورِ
وغصونُ زيتونٍ مقدسةٌ
ذبلت عليها قطرة النورِ !
لا شئَ يستدعي غناءَ أسى
فالموت أكبر من مزاميري…
نامي… عيون الله نائمة
عنا, وأسرابُ الشحاريرِ
وضِمادُ جرحكِ زهرةٌ ذبلت!
في مسربٍ في السفح مهجورِ
لكنَّ عين أخيك ساهرةٌ
خلف الضباب ’ ووحشة السورِ
وفؤاده ملقى على جسد
ينهدُّ كالأطلالِ… مصدورِ
ويداه ممسكتان في لَهَفٍ
بترابه. رغم الأعاصيرِ !..


الموت في الغابة - محمود درويش