الشعر العربي

قصائد بالعربية

أعيدوا لنا التاريخ احيوا لنا الذكرى

أعيدوا لنا التاريخ احيوا لنا الذكرى

فنحن بنوا من دوخوا الأمم الكبرى

أعيدوا لنا مجد الجدود الذي اختفى

وكادت يد التفريق تمحو له أثرا

فهيا بنا يا صفوة العرب إننا

بطرق العلى والمجد عن غيرنا أدرى

لنا همم علوية عربية

أزلنا بها من قبل عن عرشه كسرى

إذا ما عزمنا واحتزمنا لمعرك

خلعنا على الأعداء قبل اللقا الذعرا

خطبنا العلى من قبل أن نسفك الدما

فلم ترض إلا بالنفوس لها مهرا

فلسنا نهاب الموت الشيخ والفتى

لأنا نخال الموت من دونها جسرا

فأفياؤنا ممدودة وسيوفنا

مجردة للعدل والملتوي كفرا

ولينا فاصلحنا وسسنا فلم نهن

تقياً ولم نكرم شقياً أتى النكرا

ونحن نحب السلم لكن إذا اعتدى

عدو فلن نسطيع عن دفعه صبرا

فإما بنصر الله فزنا ونعم ذا

وإما التي أبقى ويا حبذا الأخرى

وما نحن من يبغي الفساد ولا الأولى

يضيعون حق الجار إلا الذي إستجرا

وإن مارق أورى لنا نار فتنة

جعلنا وقود النار ذاك الذي أورى

فيا ضارباً طبل الأباطيل معلناً

بابن الرفادة الآن فاضرب الصدرا

فقد أخذتهم عن رشاد سيوفنا

وصاح أبو يحيى عليهم إلا صبرا

فهذا جزاء البغي يا عصبة الهوى فمل

ومن يتقي الرحمن يجعل له اليسرا

نحو شار تلق بحراً من الدما

بساحله السرحان قد ألف النسرا

وقل لذوي الغايات ابقوا نفوسكم

فان تجهلوا تذهب دماؤكموا هدرا

دعوا عنكم ذكر الحجاز فقد مضى

زمان به قد كان لا ينكر النكرا

وما ثم إلا راكع ومهلل

وتالٍ كتاب الله والسنة الغرا

حذار فلا مأوى به لمنافق

وآل سعود قد أحاطوا به خبرا

ويا عرباً قد فرق الجهل جمعها

وصارت لصرف الدهر من جملة الأسرار

أما فيكم يا قوم للجمع قدرة

فما فيكموا والله من يجهل الأمرا

لئن عز في الوقت اتحاد هوا لمنى

فليس يعز الانفاق وذا الأحرا

هلم إلى الأمر الذي إن فعلتموا

نجوتم ولم تخشوا لغائلة غدرا

إلى الساحة الفيحا إلى مركز العلا

إلى المعقل الأحمى إلى الراية الخضرا

إلى ملك من خلص العرب مجتبى

به اللَه عن أهل الهدى رفع الأمرا

إلى الملك الحر المتوج ذي الإبا

منيع الحمى الفتاك والواهب الوفرا

هو الملك المختار عبد العزيز في

إرادته إن شاء نفعاً وإن ضرا

ومن عبد الرحمن أبوه ابن فيصل ال

لإمام ابن تركي فقد كمل الفخرا

فكم ذئب انس قدمته سيوفه

قرا ذئب وحش مرمل يسكن القفرا

وتمطر جوداً سحب كفيه باللهى

فكم مترب أضحت مرابعه خضرا

كأن اللهى من جوده بعض جنده

فكم أوجدت يسرا به أعدمت عسرا

تساوت رعاياه لديه فكلهم

بنوه وكل منهم يعلن الشكرا

فهم إن دعى لبوا وان غام أبرقوا

وإن أرعدوا انفضت قلوب العدا

أمن نشر الإسلام من بعد طيه

ذعرا وما أحد قد كان يرجوا له نشرا

واثبت في لوح السياسة أمةً

قد إتفقت في محوها أمم أخرى

وخط بحدي عزمه وحسامه

على صفحات العصر آياته الكبرى

ليهنك نظر الله والتب للعدا

فقد خسروا الأولى ولن يربحوا أخرى

بقيت لدين الله والملك حامياً

وأبناؤك الأقمار يا ذا العلى طرا

ويا عرب نجد والحجاز وقيتموا

ولا زلتم للدين والوطن الذخرا

بيعكم الأرواح في عرصة الوغى

ربحتم به شيئين الفخر والأجرا

على المجد يا قومي على المجد حافظوا

فقد تخدع الأيام من أهمل الحذرا

قد خاب عباد المنافع كلهم

فقد سقطوا في الخزي واحتملوا الوزرا

لما أغروا المعتوه ابن رفادة

فيا بئس من أغري ويا بئس من أغرى

ما لهم لم يحضروا ساحة الوغى

ولم لم يشدوا إزر طغمته البترا

قرابين للشيطان قادوا نفوسهم

إلى مذبح الأطماع فاستؤصلوا نحرا

ما تم تطهير الحدود وأرخت

فواف لكم بالنصر يا قومي البشرا

إني من قومي الكرام وان نئا

بي الحظ عنهم لست أنسى لهم ذكرا

أجابذ عنهم ما استطعت مجاهرا

ولا اتقي في الحق زيداً ولا عمرا

ومل من دهري لقاهم تشرفاً

ولكنه بالعجز صيرني صخرا


أعيدوا لنا التاريخ احيوا لنا الذكرى - مبارك بن حمد العقيلي