الشعر العربي

قصائد بالعربية

جمرة الفقدان

ماذا سيبقى عندما تنهال جمرتنا الخفية
في هواء الليل
ماذا يختفي فينا ،
وهذا ماؤنا الدموي يستعصي ،
وطير الروح ينتظر احتمالاً واحداً للموت.
*
هل نـمشي على ليل الحديد لجنةٍ تهوي
ونمدح بالمراثي ،
ربما ينهار أسرانا على تذكارهم ونؤجل الأسلاف.
هل نمنا طويلاً كي نجرب موتـنا
فينالنا، … ويؤلف الأشياء.
ماذا ينتهي فينا ويبدأ ،
عندما تبقى بقايانا على باب المساء
وتصطفينا شهوة المكبوت ،
ماذا سنقرأ في المرايا ،
هل نؤثث سورة الفتوى بتفسيرٍ يكافؤنا على الأخطاء.
لو كنا عرفنا جمرة الفقدان ، وهي علامة الشكوى،
ستمدح موتنا.. متنا.
*
هنا يأس سينقذنا من الأحلام،
نحن شهوة الفردوس
نهذي في جحيمٍ غير مكتمل ٍ
لكي نسهو عن المكبوت والرغبوت.
لو نار ستوقظ ماءنا… كنا تمادينا لئلا ننتهي.
يا منتهانا
هل سرى ترياقنا فينا
فأدركنا مرارتنا وأوشكنا على ندمٍ
فقدنا منحنى أحلامنا في الوهم ،
قلنا شعرنا كي يفضح المعنى ويغفر أجمل الأخطاء،
لو قلب لنا أغفى على كراسة الأسماء
كنا ننثني شغفاً ، فنشهق في اندلاع الحب
يذبحنا ويلهو في شظايانا.
بكينا مرةً للحب، لم نكمل أغانينا.
بكينا حسرةً ،
وتماهت الذكرى مع النسيان،
لو كنا مـزجنا ليل قتلانا بماء النوم
لم نهمل قصائدنا على ماضٍ لنا.
متنا قليلاً وانتهينا في البداية ،
لم نؤجل سرنا
كنا انتحرنا قبل قتلانا و أخطأنا كما نهوى ،
فلا ماء سيرثينا و لا نار ستمدحنا

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.00 out of 5)

جمرة الفقدان - قاسم حداد