الشعر العربي

قصائد بالعربية

أعادي صرف دهر لا يعادى

أُعادي صَرفَ دَهرٍ لا يُعادى

وَأَحتَمِلُ القَطيعَةَ وَالبِعادا

وَأُظهِرُ نُصحَ قَومٍ ضَيَّعوني

وَإِن خانَت قُلوبُهُمُ الوِدادا

أُعَلِّلُ بِالمُنى قَلباً عَليل

وَبِالصَبرِ الجَميلِ وَإِن تَمادى

تُعَيِّرُني العِدا بِسَوادِ جِلدي

وَبيضُ خَصائِلي تَمحو السَوادا

سَلي يا عَبلَ قَومَكِ عَن فَعالي

وَمَن حَضَرَ الوَقيعَةَ وَالطِرادا

وَرَدتُ الحَربَ وَالأَبطالُ حَولي

تَهُزُّ أَكُفُّها السُمرَ الصِعادا

وَخُضتُ بِمُهجَتي بَحرَ المَناي

وَنارُ الحَربِ تَتَّقِدُ اِتِّقادا

وَعُدتُ مُخَضَّباً بِدَمِ الأَعادي

وَكَربُ الرَكضِ قَد خَضَبَ الجَوادا

وَكَم خَلَّفتُ مِن بِكرٍ رَداحٍ

بِصَوتِ نُواحِها تُشجي الفُؤادا

وَسَيفي مُرهَفُ الحَدَّينِ ماضٍ

تَقُدُّ شِفارُهُ الصَخرَ الجَمادا

وَرُمحي ما طَعَنتُ بِهِ طَعين

فَعادَ بِعَينِهِ نَظَرَ الرَشادا

وَلَولا صارِمي وَسِنانُ رُمحي

لَما رَفَعَت بَنو عَبسٍ عِمادا


أعادي صرف دهر لا يعادى - عنترة بن شداد