الشعر العربي

قصائد بالعربية

ما كنت آلف منزلي إلا به

ما كنت آلف منزلي إلا به

ولقد كرهت الدار بعد مصابه

وكرهت عيشي بعدما فارقته

ورغبت في الترحال نحو جنابه

أنف الإقامة عندنا وصبا إلى

ما يرتجيه من بلوغ ثوابه

ماذا أقل بقاءه ما بيننا

مترحلاً للترب عن أترابه

حار الطبيب بما يداوي داءه

لما غدا والموت أكبر دابه

ما كان في خلدي ولا بتصوري

أن الحمام يحثه بحرابه

قد كنت آمل أن أكون فداءه

أخطأت في أملي وظن حسابه

فارقته والعيش فارق خاطري

وتفكري لم يخل من أسبابه

أتراك إسماعيل تعلم ما الذي

في القلب من لوعاته وعذابه

وظننت أن النوم باشر مقلة

لم تكتحل غمضاً ولا تحظى به

أتبيت إسماعيل ثاو في الثرى

من بعد قلب كنت من حجابه

ورحلت عن صدري وحجري للبلى

رغماً علي وصرت رهن ترابه

ولقد أمنت عليك نائبة الردى

لم أدر حتى صرت في أنيابه

مازال يخدعني عليك وإنما

أرداك مخلبه بطول خلابه

ضر الحوادث ليس يؤمن خطبه

لكنني من بعض من أغرى به

وحسبت خيراً بالزمان وريبه

فغدوت أخسر واثق بحسابه

الموت فرق شملنا وأضامنا

والدهر ساعده على أوصابه

لم تسو فرحة مهجتي بولادة

عادت بموتك ترحة بمنابه

وكذاك ماسويت عمارة منزل

وكماله بفنائه وخرابه

فلأبكين عليه ما لاح الضيا

أو ما اقتضاني القول حسن جوابه


ما كنت آلف منزلي إلا به - عمارة اليمني