الشعر العربي

قصائد بالعربية

كن لي على شكر ما أوليت من نعم

كن لي على شكر ما أوليت من نعم

عوناً فإني بحق الشكر لم أقم

أولا فأرشد إلى ما تستحق فقد

أقررت بالعجز عنه غير محتشم

ولو نظمت النجوم النيرات إذاً

قلت فكيف ولم أنظم سوى الكلم

سمت ببدر بن رزيك وهمته

ذوائب المجد فاستعلت ذرى الهمم

متوج تخدم الأملاك ساحته

لثماً ويلقى الأعادي غير ملتثم

قد جرب الدهر منه في وقائعه

قرماً صوارمه تشكو من القرم

مقسم الفكر في بأس ومكرمة

موزع الرأي بين العفو والنقم

قد حالف النصر والتأييد صارمه

فما يريق دماً إلا لحقن دم

كم ظفر نائبة في الدهر قلمها

عزم المظفر بالصمصام والقلم

وموقف ينثر الهندي ما نظمت

فيه الأسنة من أشلاء كل كمي

غدوت يا فارس الإسلام فارسه ال

مشهور بالكر في مستبهم البهم

تقدمت بك فيه عزمة حلفت

لا تثني أو تلم البيض باللمم

لما رأيت الطلى والبيض قد جمعا

جمعاً به فرقة الأرواح للرمم

نادت صفاحك صفحاً عند قدرتها

والأسد تأنف من لحم على وضم

وعدت عنه ونور الفتح مشتعل

عن جانبيك ومن خلف ومن أمم

ورب نازلة شمرت مجتهداً

في كشف غمتها عن كاشف الغمم

فعل الوصي علي بالنبي وقد

همت بحرمته الكفار في الحرم

مواطن نبت فيها عند غيبته

عنها ولست على غيب بمتهم

بنيت بالسيف مجداً قال شامخه

إن العماد عماد غير منهدم

نجل كريم رأينا من نجابته

حكم الكهول ولم يبلغ مدى الحلم

شبيه مجدك في خلق وفي خلق

والشبل كالليث في بطش وفي قحم

أخو النجوم التي بالسعد طالعها

بدر يجلي سواد الظلم والظلم

ملك تظل الخطايا وهي عايذة

من عفوه بمقيل عثرة القدم

له الصوارم مازلت مضاربها

يخطبن عنه غداة الروع في القمم

وكل سابغة المضمار ما برحت

آذانها في الوغى تغني عن اللجم

والمكرمات التي ما نال أيسرها

مؤمل قط من كعب ومن هرم

قد خصه الله بالنعمى فعم بها

أثرى البرية والمثري من العدم

في وجهه ويديه من سنى وحيا

ما في الغمامة من ماء ومن ضرم

فما يريك جبيناً غير منطلق

ولا بنان يمين غير منسجم

لو أقسم الغيث يوماً أن يصافحني

نابت أنامل بدر عنه في القسم

جاورت منه كريماً لا بوائقه

تخشى ولا جاره يوماً بمنهضم

لو لم أشاهد بعيني مجد شيمته

ما كنت أعرف معنى الجد والشيم

لا عرفه ببعيد عن مؤمله

ولا معارفه مذمومة الذمم

إذا تهلل بشراً واستهل ندى

أدل قاصده إدلال ذي رحم

لم يخدم الدهر والأيام لي أملاً

حتى غدوت له من جملة الخدم

قد كثرت عدد الحساد أنعمه

عندي وما كثر الحساد كالنعم

كم رحت منه أجر الذيل من خلع

أعلامها كرياض الحزن والعلم

أختال ما بين إنعام وتكرمة

يكل عن شكرها المفروض كل فم

إن كنت أحسنت فالإحسان أنطقني

والشكر في نفحات الروض للديم

شكر القوافي على مقدار ما شربت

من خمرة عصرت من كرمة الكرم

فإن بدا لك من ألفاظها طرب

فهز عطفي معانيها فلا تلم


كن لي على شكر ما أوليت من نعم - عمارة اليمني