الشعر العربي

قصائد بالعربية

سفر الزمان بواشح من بشره

سفر الزمان بواشح من بشره

وافتر باسم ثغره من ثغره

وأضاء حتى خلت فحمة ليله

طارت شراراً في توقد فجره

وتمايلت أعطافه فكأنما

أعطاه ساقي الراح رقة خمره

وتفاوحت أنفاسه فكأنما

فض اللطائم فيه جانب عطره

وازداد باهر حسنه فكأنما

نثر الربيع عليه باهر زهره

واختال في حلل الجمال تطاولاً

بجمال أيام السعيد وعصره

بالياسر المغني بأيسر جوده

والمقتني عز الزمان بأسره

من طالت اليمن العراق بفضله

وسمت على أرض الشآم ومصره

فأضاء بدراً في سماء فخاره

وصفاته الحسنى ثواقب زهره

أو ما ترى الأيام كيف تبجلت

عن سعيه وتعطرت من ذكره

سبق الكرام لها وأبدى عجز من

لم يحوها وأبان عاجز عذره

فكأنما اختصرت له طرق العلى

فضلاً وضل عداته في إثره

أحيا معارف كل معروف بها

ومحا معالم منكريه بكره

وأفاض منها للبرية أنعماً

نطق الزمان بشكرها وبشكره

فالمدح موقوف على إحسانه

مابين بارع نظمه أو نثره

والعيش رطب تحت وارف ظله

والورد عذب من مناهل بره

والسعد منقاد له متصرف

ما بين عالي نهيه أو أمره

والملك مبتسم الثغور مورد ال

جلباب نشوان يميل بسكره

لما غدا تاجاً لمفرق عزه ال

سامي وعقداً في ترائب نحره

متفرد دون الأنام بصونه

متكفل دون الأنام بنصره

وهو الذي شهدت بباهر فضله

شيم سمت قدراً بسامي قدره

ثبت المواقف في لقاء عداته

ماضي العزائم في مجاول فكره

متصرف في طاعة الملكين في

ما رامه من نفعه أو ضره

متناهياً في النصح مجبولاً على

إخلاصه في سره أو جهره

حفظ الإله به النظام لدسته

وقضى بسير بلاده في ستره

متقحماً فيه العجاج مضرماً

نار الهياج ببيضه وبسمره

يستنبط المعنى الخفي بلطفه

ويرى المغيب من مرايا فكره

ماكانت الدنيا تضيق بطالب

لو أن واسع صدرها من صدره

وكأن راحة كفه لعفاته

بحر تدفق من تدفق بحره

وكأنما برق السحائب لائح

من بشره وقطارها من قطره

لله إنعام السعيد فإنه

أغنى العديم وسد فاقة فقره

فالوفد ينعم في رياض نعيمه

وعدوه يشقى بشدة أسره

والطيب يطوي البيد نحو فنائه ال

سامي وينشر فائحاً من نشره

عم البرية فالمقل كأنه

فيها أخو المال الكثير لكثره

وغدا بوصل الجود فيها مغرماً

لهجاً إذا لهج البخيل بهجره

يا من يحاول وصف أيسر وصفه

أين البلاغة من تعاطي حصره

إن السعيد ابن السعيد أجل أن

يحصي مآثره البليغ بشكره

ومدائح المداح فيه نتائج

من سعيه وقلائد من دره

فليبق معمور الفناء مخلد ال

نعماء ممدوداً له في عمره

وليهن عيد الفطر رؤيته التي

إشراقها إشراق غرة فطره

ما عاد شوال ببهجة عيده

وسما الصيام بفضل ليلة قدره

ومتى أخل بواجباتك شاكر

عن قدرة هدمت مباني فخره

إن الصنائع في الكرام ودائع

تبقى وإن فني الزمان بأسره


سفر الزمان بواشح من بشره - عمارة اليمني