الشعر العربي

قصائد بالعربية

بصفات مجدك يشرف التمجيد

بصفات مجدك يشرف التمجيد

وبنور وجهك يشرق التوحيد

أمن الهدى أن يستضام وشمله

بالعاضد بن محمد معضود

نزلت ليالي الصوم عندك منزلاً

مازال يعمره التقى والجود

وترحلت من بعد ما زودتها

بر التهجد والأنام هجود

ولقيت عيد الفطر منك بغرة

أضحى ببهجتها يهنا العيد

شرفت بك الأيام حين ملكتها

فجميع أوقات الزمان عبيد

شوال عبدك إن رضيت وإنما

تصحيف عبد في الكتابة عيد

في كل شيء من علاك إشارة

تبدي الخلافة سرها وتعيد

فأفد أمير المؤمنين ولم تزل

لعبيدك المتفهمين تفيد

ما السر في عود المظلة إنه

عود صليب المتن وهو يميد

ما ذاك إلا أنه نظر الورى

وهم لوجهك ركع وسجود

فصغى ولكن المهابة والحيا

منعاه مما يشتهي ويريد

حسدت مظلتك النجوم لأنها

فلك على شمس الضحى ممدود

وبسطت في طلب السيادة عذرها

ومن العجائب أن يسود حسود

وتشرفت لما غدت ورتاجها

فوق الخلافة دائر مشدود

ما فاز بالتشريف إلا مقلة

مدت إليك لحاظها أو جيد

تومي بطرفك نحوهم فتراهم

كالزرع منه قائم وحصيد

دانوا بحب خليفة ما فوقه

في الأمر إلا الخالق المعبود

لما برزت غداة فطرك خاشعاً

وشعارك التكبير والتمجيد

وعليك من شيم النبي وحيدر

للناظرين أدلة وشهود

شخصت إليك نواظر الأمم التي

ملكتهم لك بيعة وعهود

حتى صعدت على ذؤابة منبر

لو كان عوداً ماس ذاك العود

بشرت بل أنذرت بالحكم التي

فيهن وعد صادق ووعيد

لينت قاسية القلوب بخطبة

أصغى إليها المجمع المشهود

لا منكر أن تستكين جوارح

لسماعها أو تقشعر جلود

والوحي ينطق عن لسانك بالذي

من دونه يتصدع الجلمود

يوم جلت فيه الإمامة عزها

ولها الملائكة الكرام جنود

أمنت خلافتك الخلاف وأبرمت

بكفيلها مرر لها وعقود

بالعادل بن الصالح انتظمت فهل

وصى سليماناً بها داود

أغنى عن التقليد نص إمامة

والنص يبطل عنده التقليد

لا شيء من حل وعقد في الورى

إلا إلى تدبيره مردود

ملك أغاث المسلمين وحاطهم

منه وجود في الزمان وجود

ورث الكفالة عن أب لم يفترق

في عصره نصر ولا تأييد

قسماً بمجد أبي شجاع إنه

قسم كما لا ينكرن شديد

لقد استقل أبو شجاع بالتي

أثقالها للحاملين تؤود

واختط من شرف المساعي غاية

ما فوقها للطالبين مزيد

وتدارك الإسلام حين تمايلت

بالخوف أطناب له وعمود

وأقر طائشة القلوب بعزمة

سكنت بها الأطواد وهي تميد

وأذل عز الناكثين بعسكر

لولا التزاحم لم تسعه البيد

قرعت أنابيب القنا فيه القنا

ضيقاً وصل من الحديد حديد

ورأيت فوق السرج منه أجل من

خفقت له في الخافقين بنود

والشمس قد لبست نقاب عجاجة

ضوء النهار بليلها مطرود

لولا ضياء جبينه ما ابيض من

ظلماء مفرقها ذوائب سود

رويت بهيبتها الصدور فاصميت

منها ضغائن أضمرت وحقود

حتى استقال من العناد معاند

وأقر بالفضل المبين جحود

بأس يهد الراسيات وصولة

تأتي وليس أمامها تهديد

شرفاً بني رزيك إن علوكم

أبداً على مر الجديد جديد

لا تفتل الأيام حبل مكيدة

إلا وفيه لأمركم تأكيد

إن الوزارة لا تليق بغيركم

مادام منكم واحد موجود

جانبتم الإسراف إلا في الندى

فلذاك حسن فعالكم محمود

والأمر ليس بنافذ إلا إذا

قامت بحد المرهفات حدود

والناس ليس بمصلح أحوالهم

مع ذاك إلا الرفق والتسديد

يهنى أمير المؤمنين قيامه

في ثأركم ووفاءه المعهود

لم يرض بالأمر الذي رضيت به

في الملك أطراف طغت وعبيد

فشقوا بيوم الصالح الهادي كما

شقيت بصالح النبي ثمود

وتمزقوا بيد الإمام فهالك

ذاق الردى ومصفد وطريد

رعت الخلافة حق أروع لم يزل

يحمي العداء عن عزها ويذود

شهد الملائكة الكرام بأنه

لبى نداء الله وهو شهيد

كافأته في أهله وجعلتهم

سبباً تفيد به الورى وتبيد

وبلوتهم فوجدتهم مامنهم

لعلاك إلا ناصح وودود

وغدا لهم بجميل رأيك فيهم

شرف أناف وعدة رعديد

فاشدد عليهم راحتيك فإنما

ينمى ولاؤك عندهم ويزيد

وبقيتم للمسلمين ومجدكم

أبداً بأفراد النجوم مشيد


بصفات مجدك يشرف التمجيد - عمارة اليمني