الشعر العربي

قصائد بالعربية

إشراقة أمل

ستار ظلام الليل سوف يجاب

وتسقى بأضواء الصباح رحابُ

وسوف يبين الفجر ما كان خافياً

ويفتح من بعد التغلق بابُ

وتشدو عصافير المنى بعد صمتها

ويخلع ثوب الشؤم عنه غرابُ

وتخلص من معنى التشاؤم بومةً

لها لغة من حبها وخطابُ

وما الشؤم إلا في نفوسٍ مريضةٍ

عليها من اليأس الثقيل حجابُ

أقول لمن زلَّ الطريق بخطوهِ

ومَنْ عَزْمُهُ عندَ الخطوبِ يُذابُ

سيمنحنا وجهُ الهلال استدارةٌ

ويفتحُ باباً في الظلامِ شِهابُ

ستورِقُ أشجار الوفاء وترتمي

قشورٌ، ويبقى للصَّبورِ لُبابُ

ستخصبُ أرضُ الحب منْ بعدِ جدْبها

ويُسْعفها بعدَ الجفافِ سحابٌ

سنرقى ونرقى ثم نرقى،لأنَّنا

تُحَكَّمُ فينا سنَّةٌ وكتابُ

لنا الكعبة الغراء والمسجدالذي

بناه الرسولُ المُجْتَبى وصِحابُ

لنا المسجد الأقصى وصخرته التي

تحومُ قرودٌ حولها وذئابُ

ثلاثةُ أقطابٍ تكاملحُسنُها

وعزَّ بها في العالمينجنابُ

وألَّفها وحيُ السَّماء علىالهدى

فطابتْ لأصحاب اليقين وطابوا

إذا سُئل التاريخُ عن سرَّمجدهِ

فمنَّا وفينا للسؤال جوابُ

وما الليلُ إلا رائدُ الفجرِ بعدَه

تُغرْدُ شمسٌ يستبينُ صوابُ


إشراقة أمل - عبدالرحمن العشماوي