الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا قلب ما فعلت بك العينان

يا قلبُ ما فَعلتْ بك العينانِ

عَنَّتْ فمَلَّكتِ الغرامَ عِناني

يا معقلَ الحَسراتِ قد كَمُل الضَّنا

كم ذا وألسنة النُّهَى تَنْهاني

كم في حَشاك جِراحةٌ عَبَثتْ بها

حَدَقُ الظِّبا وسَوالفُ الغِزلان

من كل معتدلِ القَوام تَخالُه

مُتهادِيا غُصْنا من الريحان

يعني بمِسْواك الأَراك بمثلِه

ويُقابل الكثبانَ بالكثبان

نَشوان حُمِّل خَصْرُه من رِدْفِه

ما قد تحملَ من هواه جَنانى

يَفْتَرُّ عن شَبِم الرضاب كأنه

دُرٌّ لها صدف منَ المَرْجان

لا تَطْرفُ الألحاظُ عند لقائِه

فكأنها ليست من الحيوان

يا سالما وهَواه بين جَوانحِي

يَجرِي مَجاري الروحِ من جثماني

كم ليلةٍ أَطْلعْتُ فيها فجَرها

ويدي على كبدي منَ الخَفَقان

أخلو بذكرِك ثم يُقلقني ألأسى

فأَعَضُّ من أسفٍ عليك بناني

خذ جانبا يا صاحِ عن لَحظاتِه

حَذَرا فهن حَبائلُ الشيطان

كالسيف يَخْترِم النفوس غرارُه

ورُواهُ يُعجِب ناظرَ الإنسان

لا أستميحُ الوصلَ منك لأنه

لو ناله غيرِي لكنتُ الثاني

لو أن ما أرجوه منك وجدتُه

وأراده غيرِي لكان مكاني

لو جدتَ لي بالوصل ثم بعثتَ لي

منك الخيال مُواصِلا لَكفانِي

زدني قِلىً واهجرْ فذلك بُغْيَتي

من بعدِ كونِى والورى سِيّان


يا قلب ما فعلت بك العينان - ظافر الحداد