الشعر العربي

قصائد بالعربية

هناك الفخر يا شهر الصيام

هَناكَ الفخرُ يا شهرَ الصيامِ

بقُربِ الآمرِ الملكِ الهُمامِ

فحَسْبُك منه منزلةً ومجدا

زذارةُ مرةٍ في كلِّ عام

لَليلةُ قَدْرِك الغراءُ تحكِى

طريقةَ قَدْرِهِ بين الأَنام

وكلٌّ جَلَّ عن شَبَهٍ ومِثْلٍ

وفاق عن المُطاوِل والمُسامِى

هو السببُ الذي لولاه فينا

لَمَا عُرِف الحلالُ من الحرام

ولم يَتَملَّ قلبٌ من أمانٍ

ولم تَتَرَوَّ عينٌ من منام

يُبخِّل جودُه دِيَمَ الغَوادِي

ويُخجِل وجهُه بدر التَّمام

ويحْذر بأسَه صَرْفُ الليالي

ويَرْجو رِفْدَه صَوْبُ الغمام

نَوالٌ كالحَيا والبحرِ هامٍ

وعزمٌ كالمُثقَّف والحُسام

تذلّ له الملوك الصِّيدُ قَسْرا

على فَرْطِ المَهابة والعُرام

له جيشٌ سَماويٌّ خَفِيٌّ

كظاهرِ جيشِه اللَّجِبِ اللُّهام

تَقُدُّ صَوارمُ العُلْويِّ بَدْءا

إذا الأرضيُّ همَّ بضَرْبِ هام

هو المنصورُ تسميةً وفِعْلا

وبعضُ الفِعْلِ أضعافُ الكلام

حَوَى شرفَ المَناقبِ باختراعٍ

له وبإِرْثِ آباءٍ كِرام

هُداةٌ كالكواكبِ وهْو بدر

وعِقْدٌ وهْو واسِطةُ النِّظام

شموسٌ أشرقتْ في الغَرْبِ لكنْ

مَطالعُها من البيتِ الحَرام

وآلُ الحِجْر والحَجَرِ المُعلَّى

وأربابُ المقامة بالمَقام

أميرَ المؤمنينَ هَناكَ نصرٌ

قريبٌ جاءَ بالتُّحَف الجِسام

كنصرِ أبيك في يومَىْ حُنينٍ

وبَدْرٍ عند مُعْتَرك الحِمام

فتوحُ الأرضِ شرقا ثم غربا

بسيفك والبداية بالشآم

وذلك وعد وحىِ اللهِ قِدْما

ونصرك حين غايات التَّمام

فذا أبدا هناءٌ ليس يفنَى

مدى الدهرِ المُقيمِ على الدوام

صلاةُ اللهِ وما جَرتِ الليالي

عليك ختامُها طِيبُ السلام


هناك الفخر يا شهر الصيام - ظافر الحداد