الشعر العربي

قصائد بالعربية

مجد تقاصر عن سماه الفرقد

مَجدٌ تَقاصرَ عن سَماهُ الفَرْقَدُ

وسعادةٌ أسبابها تتأكد

رُتَبٌ خُصِصْتَ بها وما صادفتها

لكنْ أَفادَكها الحِجَا والسؤدد

وسياسةٌ ورياسةٌ ونَفاسة

وتَفقُّد وتَسدُّد وتَأَيُّد

إنّ الخلافةَ ما اصْطَفَتْك لنفسها

حتى اخْتُبِرت لكلِّ أمرٍ يُحْمَد

فاشْتُقَّت الألْقابُ فيك لأنها

وصفٌ جميلٌ في صفاتٍ تُوجد

فدَعتْك بالمأمون وهْي جِبِلَّة

مما يُثَبِّتُها لديك المَوْلِد

تاج الخلافِة وهْو تاجُ فَضائلٍ

تَقْضِي الجواهرُ دُونَه والعَسْجَد

فَخْرُ الصَّنائِع أيُّ فخر صِبغه

أَبدا على طول المَدى يتجدَّد

وإذا وجيه الملك قيل فإنه

وَجْهٌ له من كلِّ فضلٍ مُسْعِد

نِعْمَ الذَّخيرةُ أنت للأمرِ الذي

يَنْحُو أميرَ المؤمنين ويَقْصِد

يُزْهَى بك التشريفُ والخِلَعُ التي

جَلَّت وجوهر طرفها المتوقِّد

ما خاب فيك دعاؤُنا ورجاؤُنا

واللهُ يَعْلم ما نقول ويَشْهَد

كم من قَريحِ القلبِ في ظُلَم الدُّجَى

ودعاؤها لك دائم يتردّدُ

وضعيفةٍ تحنو على أطفالها

فلَهم نوالُك كلَّ وقت يُورَد

ومُكرِّرِ الزَّفَرَاتِ في مِحْرابه

يَقْرأ ويركع للإله ويسجد

أوْليتَه بِرّا فأَخْلَص دعوةً

نجَحَتْ وأنت بها المَجِيد الأَسْعَد

فأبْشِرْ فهذا بعضُ ما سَتنالُه

إنّ الذي يأتِي أَجلُّ وأَرْغَد

شَمِل الورى فَضْلانِ منك ونعمةٌ

أَسْديتَها أو مِنَّةٌ تُتقلَّد

من يزرعِ المعروفَ زَرْعَك للنَّدى

لا شكَّ مثلَ حصيدِ سَعْدِك يَحْصُد

مولاىَ قد أَوْليتَ عبدَك نِعمةً

فَله عليك بها ثَناءٌ سَرْمَد

والآن قد أضحتْ حَواشِى حالِه

هُدْبا فلا تُرْفَى ولا هي تُعْقَد

فكأنني بعضُ الملائكةِ التي

لا تغتذى وكأن بيتيَ مسجد

وتكاثُرُ الأطفالِ فاقَ تَجلُّدي

لكنّني كم قَدْرُ ما أتجلَّد

فكأننا ليكائهم في مأتمٍ

طولَ الزمانِ وما لنا من نفقد

وتَعُّذر الجارى أَضَرَّ بحالهم

وأَضرَّبى وهو القليل الأنكد

هو خمسةٌ عدداً يَصِحُّ ثلاثةً

لكنْ هُمُ عَشْرٌ تَتِمُّ وأزْيَد

وتساوىُ العَدَدين عندَك هينٌ

لو شئتَه ما كان أمرا يبعُد

فاقْصِدْ مَسَرَّتَهم فتلك غنيمةٌ

فثَناؤها وثوابُها لا يَنْفَذ

قد وَجَّهوني قاصِدين وأيقنوا

أنْ سوف يفعلها الأجلُّ محمد


مجد تقاصر عن سماه الفرقد - ظافر الحداد