الشعر العربي

قصائد بالعربية


كم رام سلوته العذول فما وعى

كم رام سَلْوَتَه العَذولُ فما وَعَى

ورجَا إجابَته فلم يَرَ مَطْمَعا

مذ صار ذاك السرُّ في أسماعه

لم يُبْقِ فيه للمَلامِة موضعا

قد كان لي قلبٌ فصَيَّره الهوى

هَدَفا لألحاظِ الظِّبا فتَقطَّعا

مِن كلِّ من جَعل النَّقا كَفَلاله

والغُصن قَدّا والمَلاحة بُرْقُعا

رَياَّن من ماء النعيم فلو دَنا

من جسِمه الصَّخر الأَصمُّ لأَيْنَعا

كالبدر لما أَنْ بَدا كالَّظبْي لم

ا أنْ رَنا كالغُصْن لما أن سعى

حلو الحديث فما يَروقك منظرا

بِجماله إلا وراقك مَسْمَعا

يُبدي التبسمُ منه عند تَنهُّدي

دُرّا لطيفا في العقيقِ مُرصَّعا

تُنْبِيك نَكْهَتُه بأنّ رُضابَه

خمرٌ يَشوب المِسْكَ حين تَضوَّعا

قد كان يَعْذُب لي العذابُ وسِنُّه

عَشْرٌ وكيف وقد تَزايدَ أربعا

حين استتمَّ جمالُه وأضاء في

وَجَناتِه نورُ الشبابِ مشعشعا

ما بال حظى والزمانُ يَحُطُّه

باعا لأَسْفَلَ حين يرقَى إصبعا

أبداً يُقابلني بضِدِّ إرادتي

قَصْدا فلو أهوى المَشيب لأَقْشَعا

لما رأى قلبي بَوفْدَ صُروفِه

رَحْبا أصار لهن فيه مَرْبَعا

من كلِّ كالحةٍ إذا أَنْحَتْ على

رَضْوى بكَلْكَلها وَهَى وتَضَعْضَعا

أفنتْ كنانُته دروعَ تَصبُّرى

ورَمى فلم يتركْ لقوسٍ مَنْزَعا

حالي كممدودِ اسْمِها في هَمِّهِ

يستغرِق الثَّقَلَيْن في وقتٍ معا

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

كم رام سلوته العذول فما وعى - ظافر الحداد