الشعر العربي

قصائد بالعربية

فأحيا فؤادى نشره قبل نشره

فأَحْيا فؤادى نَشْرُه قبل نَشْرِه

ولاحتْ عقودٌ منه لي ورياضُ

كأن العيون النُّجْل منه وقد حكى ال

سوادَ سوادٌ والبياضَ بياض

حدائقُ زهرٍ يجتنى السمعُ زَهْرَها

وبحرُ مَعانٍ بالعقول يُخاض

وجدتُ لقلبي منه أُنْسا وراحة

تذلّ به أحزانه وتُراض

كأن فؤادي كان قبل وجوده

جَناحٌ بأحداثِ الزمان يهاض

صحائفُ أشواق إليك كثيرة

طِوال إذا عَدَّدْتُهن عِراض

تُرَى تشتفى بالقرب منا ومنكمُ

قلوبٌ بأَدواءِ الفراق مِراض

توالى عليها البينُ حتى بدتْ له

كُلومٌ على أرجائها وعِضاض

فأيُّ مِنةِ قَلَّد وأيّ سرور جَدّد

وأي لوعة بَرّد وأي شوق

أخمد وأي نعمة أورد

فللهِ وقتٌ جاء فيه كأنما

أُعيدَ به عَصْرُ الشَّبيبِة من عُمْري

عشيةَ مالي غيرَ دمعي وسيلةٌ

تُفيد ودمعُ العين أَشْفَى لمن أَشْفَى

وما طائرٌ قصَّ الزمانُ جناحهَ

وأَعْدَمَه وكْرا وأَفْقده إلْفا

تَذكَّر زُغْبا بينَ أَكْناف بانةٍ

خَوافِى الخَوافي ما يَطِرْنَ بها ضعفا

إذا التحفَ الظّلْماءَ ناجَى هُمومَه

بترجيعِ نَوْحٍ كاد من رقةٍ يَخْفَي

بأشوقَ مني مذ أطاحَتْ بك النَّوى

هوائيةً مائيةً تَسبِق الطَّرْفا

تولَّتْ وفيها منك ما لو أَقِيسه

بما هي فيه كان من فَضْلِه أَوْفَى


فأحيا فؤادى نشره قبل نشره - ظافر الحداد