الشعر العربي

قصائد بالعربية


تقبل الله منا ومنكم

لو تدرِ نَفْسٌ مَا دَرَتْ

فِي مَا مَضَى مَا قَصَّرَتْ

دَارَ الزَّمَانُ دَوْرَةً

مَرَّتْ كَرِيحٍ صفّرَتْ

واسْتَـرْسَلَ النَّبْضُ بِنَـا

فِي حِكْمَةٍ قَدْ قُدِّرَتْ

مُمْتَدَّةٌ أَطْوَارُهُ

فِي طَيِّ أَدْوَارٍ جَرَتْ

وَقْفُ المَحَطَّاتِ عَلَى

دُرُوبِنَا تَكَرَّرَتْ

مَوَاسِمٌ تَجَدَّدَتْ

بِهَا النِّيَاتُ فُسِّرَتْ

أَيَّامُ خَيْرٍ لَمْ تَمُتْ

كَمْ للْقُلُوبِ غَيَّرَتْ

أَهْلاً بِمَوْسِمٍ دَنَى

بِهِ الحَيَاةُ أُنْشِرَتْ

بالأمسِ أَعْدَدْنَا لَهُ

وَسَائِلاً تَقَرْرَتْ

وَاليَوْمَ حَلَّ بَيْنَنَا

جَلاَّبُ أَقْسَامٍ ثَرَتْ

يَرْمِي تَبَاشِيرَ الهَنَا

مِنْ حَوْلِنَا فَأَزْهَرَتْ

نَفْحٌ يُعَطِّرُ المَدَى

مُلَحِّفًا نَفْسًا عَرَتْ

يَجْذِبُ كُلَّ نَاشِقٍ

نَسْمَةَ تَغْييرٍ سَرَتْ

شَهْرُ الصِّيَامِ مَرْحَبَا

أَقْبِلْ لِرُوحٍ شَمَّرَتْ

تَمْشِي عَلَى خَطْوِ الوَرَى

مِحْرَابَهَا تَسَوَّرَتْ

إلى صُعُودِ مَرْكَبٍ

أَنْهَارُهَا تَفَجَّرَتْ

فِي رِحْلَةِ عِنَاقِهَا

مَعَ سَوَارِ أَمْطَرَتْ

قَدْ أَفْلَحَتْ سَوَاعِدٌ

لِجَنْيِ رِبْحِ بَكَّرَتْ

تُسَابِقُ الرِّيَّاحَ فِي

ارْتِقَائِهَا بمَا اشْتَرَتْ

كَفَّ الْعَـطَاءِ أَثْقَلَتْ

بِخِفَّةً كَمْ أَثْمَرَتْ

مَسَاجِدٌ حُبْلَى بِأرْ

وَاحٍ دَعَتْ وَأَوْتَرَتْ

وَصُفِّدَ الشَّيْطَانُ فِي

أَغْلالِهِ وَسُكِّرَتْ

والنَّفْسُ قَدْ تَحَرَّرَتْ

مِنْ سُلْطَةٍ تَـسَيْطَرَتْ

وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ جَنْـ (م)

ــنَـاتِ النَّعِيمِ نُوِّرَتْ

يا لَيْلَةَ القَدْرِ التِي

بَيْنَ اللَّيَالِي أُظْهِرَتْ

عَنْ ألفٍ شَهْرٍ فُضِّلَتْ

بِـآيِ رَبِّي فُسِّرَتْ

يا حُلْمَ كُلِّ صَائِمٍ

وَقَائِمٍ تَيَسَّرَتْ

فِيكِ السَّلامُ سَائِحٌ

ألْطَافُ رُبِّي يُسِّرَتْ

مَلائِكٌ تَنَزَّلَتْ

والرُّوحُ فِيكِ عَمَّرَتْ

فالكائِنَاتُ سُجَّدٌ

على المَدَى مُذْ اُمِرَتْ

يا لَيْلَةَ العُمْرِ اشْهَدِي

أَنْفَاسَ فَجْرٍ أَسْهَرَتْ

إنْ نَادَ حَيَّ أَقْبَلَتْ

عَيْنُ الرّضَا وَكَبَّرَتْ

تَتْلُو حُرُوفًا أَسْقَطَتْ

نُورًا بِهِ تَدَثَّرَتْ

وَتَوَّجَتْ إحْسَاسَها

أُنْسًا لَذِيذًا نَشَرَتْ

حَيْثُ انتَشَتْ بِرَشْفَةٍ

مِنْ فَيْـضِ مَا تَدَبَّرَتْ

وَآمَنَتْ فِي الحِينِ إنْ

بَعْضُ الوُجُوهِ أَدْبَرَتْ

ما بال أرواحٍ شَقَتْ

بِغَيْرِهَا ما اعْتَبرَتْ

هَلْ ضَمِنَتْ عُذْرًا عَلَى

جَهْلٍ بَقِىْ إنْ أُنذِرَتْ

واسْتُدْرجَتْ فِي غَفْلَةٍ

طَوَتْهَا إذْ تَأَخَّرَتْ

وَفَاتهَا رَكْبٌ مَضَى

وَهيَ بِنَوْمٍ مَا دَرَتْ

يَا عَاجِلاً ينسَلُّ بالــ

ـأَنْفَاسِ ، نَفْسِي انْفَطَرَتْ

مَهْلاً فَرُوحي مَا ارْتَوَتْ

مِنْ رِيقِكُمْ وَاَهْبَرَتْ

هَلْ بَيَّضَتْ يَدًا وَهَلْ

تَجْتَازُ أَمْ تَعَثَّرَتْ

مَهْلاً رُوَيْدَكَ المُنَى

أَنْ تَحْتَوِي مَا أَخَّرَتْ

كَمْ رَكْعَةٍ ، كَمْ خَتْمَةٍ

وَجْهَ الصِّحَافِ سَطَّرَتْ

وَضَاعَفَتْ أَجْريِ بِهَا

تِجَارَتِي وَأَثْمَرَتْ

يَا بَسْمَةً تَفَتَّحَتْ

على وجُوهٍ أَبْشَرَتْ

وَحَرَّكَتْ بُرَودَ كُلَّ

سَاهِمٍ وَ أَثَّرَتْ

وَلُوحِظَتْ سِمَاتُهَا

مِثْلُ السَّنَا وَعَبَّرَتْ

رِيحُ الجِنَانِ انْتَشَرَتْ

رِيحُ الجِنَانِ انْتَشَرَتْ

عيدٌ مُبَاركٌ عَلَى

مَقَاصِدٍ تَعَطَّرَتْ

بِرِيحِ مِسْكِ صَائِمٍ

لَهُ الجِنَانُ سُيّرَتْ

عَلَى اجْتِهَادِ عَاملٍ

بِهِ اللَّيَالِي أَقْمَرَتْ

تَقَبَّلَ اللهُ مِنَ الْجَمِيـــ

(م) ـعِ سُنَّةً جَرَتْ

شَوَّالُ سَلِّمْ واسْتَلِمْ

غَنَائِمًا مَا قُدِّرَتْ

نُحْصيكَ سِتَّا تَتْبَعُ (م)

الشَّهْرَ الفَضِيلَ أَزْهَرَتْ

كَصَوْمِ دَهْرٍ كَامِلٍ

زَكَاةُ نَفْسٍ طُهِّرَتْ

تَقَبَّلِ اللهُمَّ مِنْ

نَفْسٍ أَتَتْ بِمَا دَرَتْ

واغْفِرْ لَهَا مَا قَدَّمـتْ

وَأَخَّرَتْ إنْ قَصَّرَتْ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

تقبل الله منا ومنكم - سهام آل براهمي