الشعر العربي

قصائد بالعربية

الشوكة

لِمَاذَا تَخَافُونَنِي، لَسْتُ أَدْرِي

فَلَيْسَ لَدَيَّ قُصُورٌ وَجُنْدُ؟!

لِمَاذَا تَفُورُونَ غَيْظًا عَلَيَّ

وَلَيْسَ لَدَيَّ سُعَادٌ وَهِنْدُ

وَلاَ المَالُ يَرْقُصُ بَيْنَ يَدَيَّ

وَإِنْ كَانَ مَا عِنْدَكُمْ لاَ يُعَدُّ

وَلاَ الخَمْرُ، عِفْتُ الخُمُورَ لَكُمْ

صُنُوفًا بِأَوْصَالِكُمْ تَسْتَبِدُّ

وَعِفْتُ السَّلاَلِمَ لِلْمُغْرَمِينَ

وَعِفْتُ الكَرَاسِيَّ وَهْيَ تُشَدُّ

وَعِفْتُ المَسَارِحَ حَتَّى لَأَجْهَ

لُ إِنْ غَابَ نَجْمٌ مَتَى كَانَ يَبْدُو

وَعِفْتُ البَرِيقَ، فَلَوْ قَدْ تَأَلَّ

هَ كُلُّ العَبِيدِ، فَإِنِّيَ عَبْدُ

تَرَكْتُ لَكُمْ مُغْرَيَاتِ الحَيَاةِ

جَمِيعًا فَمَاذَا تُرِيدُونَ بَعْدُ؟!

• • • • • •

• • • • • •

أَمَا زِلْتُ فِي حَلْقِكُمْ شَوْكَةً

عَلَى رَغْمِ أَنْفِي، وَمَا لِيَ قَصْدُ!

أَمَا زِلْتُ فِي دَرْبِكُمْ شَامِخًا

يُعِيقُ مَسِيرَتَكُمْ، أَوْ يَصُدُّ؟

أَمَا زَالَ حُبِّي لِرَبِّي، وَطُهْرِي

عَلَى بَعْضِكُمْ خَطَرًا لاَ يُرَدُّ؟!

كَأَنَّ الَّذِي بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنْ

يَقِينٍ وَنُورٍ، رَدًى أَوْ أَشَدُّ

فَتَجْتَمِعُونَ حُشُودًا عَلَيَّ

يُؤَلِّفُهُنَّ ضَلاَلٌ وَحِقْدُ

فَحَشْدُ ذِئَابٍ، وَحَشْدُ ذُبَابٍ

وَحَشْدُ جَرَادٍ، وَحَشْدٌ، وَحَشْدُ

• • • • • •

• • • • • •

سَأَبْقَى نَهَارَ الحَيَاةِ الوَحِيدَ

أَرَادَ أَمِ احْتَجَّ عَمَرٌو وَزَيْدُ

سَأْبَقَى فَلاَ تَسْأَلُوا النَّائِبَاتِ

وَكَيْفَ عَلَى السَّادِرِينَ تَرُدُّ؟!

وَكَيْفَ يَعِي دَوْرَةَ الدَّهْرِ عُمْيُ الْ

بَصَائِرِ، مَهْمَا طَغَوْا وَاسْتَبَدُّوا

سَأُشْرِقُ فِي اليَوْمِ، أَوْ فِي غَدٍ

فَإِنَّ المَقَادِيرَ جَزْرٌ وَمَدُّ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.00 out of 5)

الشوكة - سليم عبدالقادر