الشعر العربي

قصائد بالعربية

على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى

على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى

فقد طمست أعلامه في العوالم

وقد صار إقبال الورى واحتيالهم

على هذه الدنيا وجمع الدراهم

وإصلاح دنياهم بإفساد دينهم

وتحصيل ملذوذاتها والمطاعم

يعادون فيها بل يوالون أهلها

سواءً لديهم ذو التقى والجرائم

إذ انتقص الإنسان منها بما عسى

يكون له ذخراً أتى بالعظايم

وأبدى أعاجيباً من الحزن والأسى

على قلة الأنصار من كل حازم

وناح عليها آسفاً متظلماً

وباح بما في صدره غير كاتم

فأما على الدين الحنيفي والهدى

وملة إبراهيم ذات الدعائم

فليس عليها والذي فلق النوى

من الناس من باكٍ وآس ونادم

وقد درست منها المعالم بل عفت

ولم يبق إلا الاسم بين العوالم

فلا آمر بالعرف يعرف بيننا

ولا زاجر عن معضلات الجرائم

وملة إبراهيم غودر نهجها

عفاءً فأضحت طامسات العالم

وقد عدمت فينا وكيف وقد سفت

عليها السوافي في جميع الأقالم

وما الدين إلاَّ الحب والبغض والولا

كذاك البر ء من كل غاوٍ آثم

وليس لها من سالك متمسك

بدين النبي الأبطحي ابن هاشم

فلسنا نرى ما حل بالدين وانمحت

به الملة السمحاء إحدى القواصم

فنأسى على التقصير منا ونلتجي

إلى الله في محو الذنوب العظائم

فنشكو إلى الله القلوب التي قست

وران عليها كسب تلك المآثم

ألسنا إذا ما جاءنا متضمخ

بأوضار أهل الشرك من كل ظالم

نهش إليهم بالتحية والثنا

ونهرع في إكرامهم بالولائم

وقد برء المعصوم من كل مسلم

يقيم بدار الكفر غير مصارم

ولكنما العقل المعيشي عندنا

مسالمة العاصين من كل آثم

فيا محنة الإسلام من كل جاهل

ويا قلة الأنصار من كل عالم

وهذا أوان الصبر إن كنت حازماً

على الدين فاصبر صبر أهل العزائم

فمن يتمسك بالحنيفية التي

أتتنا عن المعصوم صفوة آدم

له أجر خمسين امرئ من ذوي الهدى

من الصحب أصحاب النبي الأكارم

فنح وابك واستنصر بربك راغباً

إليه فإن الله أرحم راحم

لينصر هذا الدين من بعد ما عفت

معالمه في الأرض بين العوالم

وصل على المعصوم والآل كلهم

وأصحابه أهل التقى والمكارم

بعد وميض البرق والرمل والحصى

ما انهل ودق من خلال الغمائم


على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى - سليمان بن سحمان