الشعر العربي

قصائد بالعربية


لمن الديار بقنة الحجر

لِمَنِ الدِيارُ بِقُنَّةِ الحِجرِ

أَقوَينَ مِن حِجَجِ وَمِن شَهرِ

لَعِبَ الزَمانُ بِها وَغَيَّرَها

بَعدي سَوافي المورِ وَالقَطرِ

قَفراً بِمُندَفَعِ النَحائِتِ مِن

ضَفوى أُلاتِ الضالِ وَالسِدرِ

دَع ذا وَعَدِّ القَولَ في هَرَمٍ

خَيرِ البُداةِ وَسَيِّدِ الحَضرِ

تَاللَهِ قَد عَلِمَت سَراةُ بَني

ذُبيانَ عامَ الحَبسِ وَالأَصرِ

أَن نِعمَ مُعتَرَكُ الجِياعِ إِذا

خَبَّ السَفيرُ وَسابِئُ الخَمرِ

وَلَنِعمَ حَشوُ الدِرعِ أَنتَ إِذا

دُعِيَت نَزالِ وَلُجَّ في الذُعرِ

حامي الذِمارِ عَلى مُحافَظَةِ ال

جُلّى أَمينُ مُغَيَّبِ الصَدرِ

حَدِبٌ عَلى المَولى الضَريكِ إِذا

نابَت عَلَيهِ نَوائِبُ الدَهرِ

وَمُرَهَّقُ النيرانِ يُحمَدُ في ال

لَأواءِ غَيرُ مَلَعَّنِ القِدرِ

وَيَقيكَ ما وَقّى الأَكارِمَ مِن

حوبٍ تُسَبُّ بِهِ وَمِن غَدرِ

وَإِذا بَرَزتَ بِهِ بَرَزتَ إِلى

ضافي الخَليقَةِ طَيِّبِ الخُبرِ

مُتَصَرِّفٍ لِلمَجدِ مُعتَرِفٍ

لِلنائِباتِ يَراحُ لِلذِكرِ

جَلدٍ يَحُثُّ عَلى الجَميعِ إِذا

كَرِهَ الظَنونُ جَوامِعَ الأَمرِ

فَلَأَنتَ تَفري ما خَلَقتَ وَبَعضُ

القَومِ يَخلُقُ ثُمَّ لا يَفري

وَلَأَنتَ أَشجَعُ حينَ تَتَّجِهُ ال

أَبطالُ مِن لَيثٍ أَبي أَجري

وَردٍ عُراضِ الساعِدينَ حَديدِ

النابِ بَينَ ضَراغِمٍ غُثرِ

يَصطادُ أَحدانَ الرِجالِ فَما

تَنفَكُّ أَجريهِ عَلى ذُخرِ

وَالسِترُ دونَ الفاحِشاتِ وَما

يَلقاكَ دونَ الخَيرِ مِن سِترِ

أُثني عَلَيكَ بِما عَلِمتُ وَما

سَلَّفتَ في النَجَداتِ وَالذِكرِ

لَو كُنتَ مِن شَيءٍ سِوى بَشَرٍ

كُنتَ المُنَوِّرَ لَيلَةَ البَدرِ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 3.50 out of 5)

لمن الديار بقنة الحجر - زهير بن أبي سلمى