الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا أمير القلوب يحفظك الله

يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ يَحْفَظُكَ اللهُ

ويَرْعَاكَ يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ

أَنْتَ كُلُّ الأَمِيرِ نُبْلاً وَفَضْلاً

وَسُموًّا وَأَنْتَ كُلُّ الْحَبِيبِ

غَيْرُ مَا يَبْغُضُ العِدَى مَنْكَ والأَ

سْيَافُ تُدْمَى وَالنَّقْعُ شَبْهُ خَضِيبِ

وَبَدِيعٌ فِي السِّلْمِ أَنَّكَ غَازٍ

مِثْلَمَا كُنْتَ غَازِياً فِي الحُرُوبِ

تَسْتَمِيلُ النُّهَى وَتَسْتَلِبُ الْوِدَّ

وَيَبْغِي رِضَاكَ كُلُّ سَلِيبِ

وَجْهُكَ الطَّلْقُ وَهْوَ نُورٌ تَجَلَّى

فِي عُذَارٍ حَلاَهُ بِدءُ المَشِيبِ

أَبَداً فِي الصَّفَاءِ مِرْآةُ صِدْقٍ

لِصَفَاءِ فِي النَّفْسِ غَيْرِ مَشْوبِ

بِكَ أَزْكَى الخِلاَلِ تَيْنَعُ فِيهَا

ثَمَرَاتُ الْمَوْهُوبِ وَالْمَكْسُوبِ

وَبِكَ الْحِلْمُ وَالسَّمَاحَةُ طَبْعٌ

لَيْسَ فِي آلِ هَاشِمٍ بِعَجِيبِ

وَمِنَ الْعِلْمِ فِيكَ أَوْفَرُ حَظٍّ

زَانَهُ مِثْلُهُ مِنَ الْتَّهْذِيبِ

هَذِهِ صُورَةٌ نَظَمْتَ حُلاَهَا

فِي إِطَارِ هَدَاهُ غَيْرُ رَحِيبِ

أَخَذَتْهَا الْعَيْنُ اخْتِطَافاً فَأَبْدَتْ

لَمْحَةً مِنْ جَلاَلِكَ الْمَحْبُوبِ

مِصْرُ تَزْهَى بِطَلْعَةِ الْعَاهِلِ الْعَ

ادِلِ وَالْحَاكِمِ الْحَصِيفِ الأَرِيبِ

وَتُحّيِّي في الضَّيْفِ أَيَّ خَطِيبٍ

لاَ يُدَانَى شَأْواً وَأَيَّ أَدِيبِ

أَلْمَعِيٌّ تُزْجَى القَوَافِي إِلَيْهِ

خَاشِعَاتٍ لَدَى الْمُقَامِ الْمَهِيبِ

أَيُّهَا الزَّائِرُ الَّذِي تَلْتَقِيهِ

مُهَجٌ حَيْثُ حَلَّ بِالتَّرْحِيبِ

نَحْنُ قَوْمٌ َأعَزَّهُمْ عَطْفُكَ السَّامِي

وَفَازَوا مِنْ فَيْضِهِ بِنَصِيبِ

مِنْهُمُ فِي ذُرَاكَ جَارٌ وَلَكِنْ

مَا غَرِيبٌ تَظَلُّه بِغَرِيبِ

كَرَمٌ مِنْكَ أَنْ سَمَحْتَ لَهُمْ فِي

يُوْمِ يُمْنٍ بِنَظْرَةٍ مِنْ قَرِيبِ

شُكْرُهُمْ وَهْوَ مَا تَبَيَّنْتَ يَجْلُو

أَثَرَ الْغَيْثِ فِي الْمَكَانِ الخَصِيبِ

يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ يَحْفَظُكَ اللهُ

وَيَرْعَاكَ يَا أَمِيرَ الْقُلُوبِ


يا أمير القلوب يحفظك الله - خليل مطران