الشعر العربي

قصائد بالعربية

هذا أديب العرب

هَذَا أَدِيبُ العَرَبْ

لَهُ البَيَانُ العُجُبْ

عُنْ قَدْرِهِ المُعْتَلِي

تُقْصُرُ أَسْنَى الرُّتَبْ

َأعْزِزْ بِمَوْمُوقَةِ

جَاءَتْ ومنها الطَّلَبْ

خَاطِبَةً فَضْلَهُ

والفضْلُ مَا يُخْتَطَبْ

زَهَتْ بِهِ زَهْوَ مَنْ

سَعَى فَنَالَ الأَرَبْ

وَلَمْ يَكُنْ سَعْيُهَا

لُوْ أَنَّهُ ذُو الشُّطَبْ

وَلاَ الكِسَاءُ الَّذِي

يَحْلَى بِوَشْيِ الذَّهَبْ

ولاَ النِّدَاءُ الَّذِي

يَدْعُونَهُ بِاللَّقَبْ

زَائِدَهُ طَائِلاً

مِنْ حَسَبٍ أَوْ نَسَبْ

إِنْ تَمَّ مَجْدٌ فَمَنْ

أَعْطَى مَزِيداً سَلَبْ

إِلاَّ الْمُلُوكَ وَمَا

جَادُوا بِهِ مَنْ رَغَبْ

كُلُّ سِمَاتِ الرِّضَى

مِنْ عِنْدِهِمْ تُسْتَحَبْ

مَنْ كَأَمِينٍ فَتَىً

يَسْبي النُّهَى إِنْ خَطَبْ

سَامِعُ آيَاتِهِ

يَأْخُذُ مِنْهُ الطَّرَبْ

وَمَنْ تُنِيرُ الدُّجَى

آرَاؤُهُ إِنْ كَتَبْ

نَظْماً وَنَثْراً إِذَا

بَاعَدَ لاَ يَقْتَرِبْ

يَرَاعَةٌ حُرَّةٌ

لَمْ تَدْنُ مِنْهَا الرِّيَبْ

تَطْعُنُ لَكِنَّهَا

تَشْفِي وَتَنْفِي الكُرَبْ

وَمَنْ لَهُ خَاطِرٌ

إِنْ يَبْتَعِثْهُ الْتَهَبْ

وَجَادَ جُودَ الحَيَا

بِاللُّؤْلُؤِ المُنْتَخَبْ

نَدْبٌ إِذَا مَا دَعَا

دَاعِي الْحُقُوقِ انْتَدَبْ

مُبْتَذِلاً مَا غَلاَ

مِنْ هِمَّةٍ أَو نَشَبْ

يَا مَنْ حَفَلْنَا لَهُ

نَقْضِيهِ حَقّاً وَجَبْ

إِهْنَأْ بِمَا نِلْتَهُ

مِنْ نِعْمَةٍ تُرْتَقَبْ

وَازْدَدْ فَخَاراً بِهَا

يَزْدَدْ فَخَارُ الأَدَبْ


هذا أديب العرب - خليل مطران