الشعر العربي

قصائد بالعربية

ملك العراق تجلة وسلام

ملِكَ العِرَاقِ تَجِلَّةٌ وَسَلامُ

أَنْتَ الهِلالُ وَلَمْ يَفُتْكَ تَمَامُ

يَا حُسْنَ هَذَا التَّاجِ فِي هَذَا الصبِّي

الحبُّ أَصْدَقُ فِيهِ وَالإِكْرَامُ

وَيَزِيدُ تَوْكِيدَ الهَوَى تَقْدِيرُهُ

مَا أَنْتَ مُسْتَامٌ وَمَا سَتْسَامُ

أَلْمَمْتَ بِالأُمَمِ الَّتِي جَاوَرْتَهَا

خَيْرَ الجِوَارِ فَحَبَّذَ الإِلْمَامُ

فَرَشَ الرَّبِيعُ لَكَ الطَّرِيقَ أَزَاهِراً

وَمَضَى يُبَشِّرُ بِالغَمَامِ غَمَامُ

وَازَّيَنَتْ أَرْضٌ وَفَوَّفَ سَنْدُسٌ

تَمْشِي عَلَى دِيبَاجِهِ الأَقْدَامُ

وَتَنَافَسَتْ خُضْرُ الخَمَائِلِ بِالحِلَى

وَتَدَفَّقَتْ بِالكَوْثَرِ الأَعْلامُ

حَيَّتْكَ مِصْرُ فَحَيَّتِ الأمَلَ الَّذِي

عَنْ نُورِهِ تَتَفَتَّحُ الأَكْمَامُ

وَازْدَادَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ بَهْجَةً

إِذْ لاحَ فِيهَا وَجْهُكَ البَسَّامُ

فَتَبَلَّجَتْ لَهُمُ حِلاكَ وَعِنْدَهُمْ

أَنَّ السَّمَاحَ بِنَظْرَةٍ إِنْعَامُ

مَا لِلعُروبَةِ وَالطَّوَائِفِ جَمَّةٌ

إِلاَّ خَوًى مُتَوَحِّدٌ وَذِمَامُ

هُمْ فِي حَقِيقَةِ أَمرِهِمْ قَوْمٌ وَإِنْ

زَعَمَ المُفَرِّق أَنَّهُمْ أَقْوَامُ

عِشْ وَازْدَهِرْ يَا فَرْعَ أَزْكَى دَوْحَةٍ

كَفَلَتْ زَكَاءَ فُرُوعِهَا الأَيَّامُ

لا يَكْذِبُ العِظَمُ المَخِيلُ و هَاشِمٌ

وَبَنُوهُ مِنْ الزَّمَانِ عِظَامُ

يَرْعَاكَ غَازِي مِنْ عُلاهُ وَ فَيْصَلٌ

وَيُعِزُّكِ الأَخْوَالُ وَالأَعْمَامُ

أُمَنَاءُ مَجْدٍ يَكْلأُونَ تُرَاثَهُ

وَالحَق مَا كَلأُوهُ لَيْسَ يُضَامُ

مَا أَكْبَرَ الأَمْرَ الَّذِي تُرْجَى لَهُ

فَاكْبَرْ وَلِلعِزِّ المَتِينِ دَوَامُ

وَتَمَلَّ عُمْراً لا يُكَدِّرُ صَفْوَهُ

بَعْدَ الصِّدَامِ العَالَمِيِّ صِدَامُ

المُلْكُ فِي بَغْدَادَ حُرٌّ رَاسِخٌ

وَالعَيشُ فِي بَلَدِ السَّلامِ سَلامُ

مَوْلايَ هّذِي طَاقَةٌ تُهْدَى وَمَا

يُبْغَى بِهَا ثَمَنٌ وَلَيْسَ تُسَامُ

مِنْ رَوْضَةٍ أَزْهَارُهَا عَرَبِيَّةٌ

وَلَهَا مِنَ الفَنِّ الرَّفِيعِ نِظَامُ

اليَوْمَ تَلْهُو بِاسْتِمَاعِ كَلامِهَا

وَغَداً لَهَا فِي الذِّكْرَيَاتِ كَرمُ

أَغْرَى قَوَافِيهَا الأَبِيَّةَ أَنَّهُ

لِلشِّعْرِ فِي هَذَا المَقَامِ مَقَامُ

وَالشِّعْرُ فِي قَيْدِ الرَّجَاءِ صِنَاعَةٌ

وَالشِّعْرُ فِي إِطْلاقِهِ إِلْهَامُ


ملك العراق تجلة وسلام - خليل مطران