الشعر العربي

قصائد بالعربية


محمود أنت العزاء بعدهم

مُحْمُودُ أَنْتَ العَزَاءُ بَعْدَهُمُ

حَفَظَتُ أَحْسَابَهُمْ وَعَهْدَهُمُ

جَارَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ وَاحَرَبَات

فَكَانَ ثُكْلٌ وَقَبْلَهُ يُتَمُ

أبٌ تَوَلَّى وَإِخْوَةٌ دَرَجُوا

لَوْ شَفَّعَ المَجْدُ فِيهِمْ سَلِّمُوا

وَمَاتَ شَبْلٌ رَزْئَتُهُ أَعْلَى

قَدْرِ الهِبَاتِ الجَّلائِلِ النِّقِمُ

عِشْنَا زَمَاناً وَكَانَ فِيهِ إِلَى

أَحْمَدَ تَيْمُورَ يَنْتَهِي العِظَمُ

عِلْمٌ وَفَضْلٌ وَسُؤْدَدٌ وَحِجَىً

أَكْبَرُهُا العَرَبُ فِيهِ وَالعَجَمُ

فَصَاحَةٌ تَمْلأُ النُّهَى طُرَفاً

فَكُلَّ سَمْعٍ مَا اسْطَاعَ يَغْتَنِمُ

مَا إِنْ سَمَاهُ فِي عَصْرِهِ عَلَمٌ

ثُمَّ انْقَضَى العَصْرُ وَانْطَوَى العَلَمُ

بَكَى بِهِ الحِلْمُ خَيْرَ فِتْيَتِهِ

وَافْتَقَدَتْهُ الأَحْكَامُ وَالحِكَمُ

طَوَتْهُ أَرْضٌ إِنْ تَعْلُ مِنْ ضعَةٍ

فَفِي ثُرَاهَا الإِبَاءُ وَالشَّمَمُ

ثَوَى وَفِي وُلدِهِ فَضَائِلُهُ

ذُخْرٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ مُقْتَسِمُ

مَحَمَّدُ بِكْرُهُمْ نَمَا وَلَهُ

علماً وَفَناً مكانُه السَّنِمُ

فِي جِيلِهِ كَانَ زَيْنَ مَنْ عَمِلوا

بِمَا أَفَادُوا وَزَيْنَ مَنْ عَلِمُوا

جَمَالُ طَبْعٍ يُضِيءُ رَوْنَقُهُ

جَمَالَ وَجْهِ كَالصبْحِ يَبْتَسِمُ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 3.50 out of 5)

محمود أنت العزاء بعدهم - خليل مطران