الشعر العربي

قصائد بالعربية

قوامك لا يعادله قوام

قَوَامُكِ لا يُعَادِلُهُ قَوامُ

وَمِنْ أَوْصَافِكِ الحُسْنُ التَّمَامُ

وَفِي عَيْنَيْكِ سِحْرٌ بَابِلِيٌّ

فَلا يُدْرَى أَمَاءٌ أَمْ ضِرَامُ

وَفِي الأَهْدَابِ ضَعْفٌ وَانْكِسَارٌ

فَكَيفَ تُمِيتُنَا منها السِّهَامُ

وَفِيكِ عُبُوسَهُ تَحْلُو لَدَيْنَا

فَكَيْفَ إِذَا جَلاكِ لَنَا ابْتِسَامُ

وَفِيكِ لِكُلِّ عَيْنٍ كُلِّ مَعْنىً

تُبَاحُ لَهُ النُّفُوسَ وَلا يُرَامُ

مَحَاسِنُ دُونَهَا ثَارَاتُ قَوْمٍ

فَمَا لِفَتىً سِوَى النَّظَرَ اغْتِنَامُ

كَتَمْتَ هَوَاكِ دَهْراً لا لِخَوْفٍ

وَلا أَنَا مَنْ يُرَوِّعُهُ الحِمَامُ

وَلَكِني حَرَصْتَ عَلَيْكِ مِنْهُمْ

وَلَوْ أَدَّى بِمُهْجَتِيَ الغَرَامُ

وَكَمْ عَاتَبْتُ فِيهِ النَّفْسَ لَوْماً

فَإِنْ عُوقِبْتُ رَاعَنِي المُلامُ

كَجِرْحٍ قَدْ أُلَطِّفْهُ بِلَمْسِي

وَإِنْ هُوَ مَسَّهُ غَيْرِي أُضَامُ

ظَلَلْتُ عَلَيْهِ أُخْفِيهِ وَأَشْقَى

إِلَى أَنْ بَاتَ وَهْوَ بِنَا سِقَامُ

فَمَا أَنْسَى تَلاقَيْنَا هَجِيعاً

بِلا وَعْدٍ كَمَا شَاءَ الْهَيَامُ

كَأَنَّا شُعْلَتَانِ إِذَا اعْتَنَقْنَا

عَلَى ظَمَاءِ فَلَمْ يُرْوَ الأَوَامُ

وَمَا أَنْ تَنْطَفِي نَارٌ بِنَارٍ

فَيُشْفِينَا التَّعَانُقُ وَاللِّزَامُ

رَعَاهُ الله لَيْلاً مِنْهُ ذُقْنَا

نَعِيمَ السُّهُدِ وَالرُّقْبَاءُ نَامُوا

فَكَانَ مِنَ الظَّلامِ لَنَا ضِيَاءٌ

وَكَانَ مِنَ الضِّيَاءِ لَنَا ظَلامُ


قوامك لا يعادله قوام - خليل مطران