الشعر العربي

قصائد بالعربية


صدقت في عتبكم أو يصدق الشمم

صَدَقْتُ فِي عَتْبِكُم أَوْ يَصْدُقَ الشَّمَمُ

لا المَجْدُ دَعْوَى وَلا آيَاتُهُ كِلَمُ

يَا أُمَّتِي حَسْبُنَا بِاللهِ سُخريَةً

مِنَّا وَمِمَّا تَقَاضَى أًهْلَهَا الذِّمَمُ

هَلْ مِثْلُ مَا نَتَباكَى عِنْدَنَا حَزَنٌ

وَهَلْ كَمَا نَتَشَاكَى عِنْدَنَا أَلَمُ

إِنْ كَانَ مِنْ نَجْدَةٍ فِينَا تَفَجُّعَنَا

فَلْيَكْفِنَا ذُلُّنَا وَلْيَشْفِنَا السَّقَمُ

تَمَتَّعُوا وَتَمَلَّوا مَا يَطِيبُ لَكُم

وَلا تَزَعْكُمْ مَحَاظِيرٌ وَلا حُرَمُ

أَوِ اعْلَمُوا مَرَّةً فِي الدَّهْرِ صَالِحَةً

عِلماً تُؤَيِّدُهُ الأَفْعَالُ وَالهِمَمُ

بِأَيِّ جَهْلٍ غَدَوْنَا أُمَّةً هَمَلاً

وَأَيِّ عَقْلٍ تَوَلَّتْ وَعْيَنَا الأُمَمُ

لا تُنْكِرُوا عَذلِي هَذَا فَمَعْذِرَتِي

جُرْحٌ بِقَلْبِي دَامَ لَيْسَ يَلْتَئِمُ

نَحْنُ الَّذِينَ أَبَحْنَا الرَّاصِدِينَ لَنَا

حِمًى بِهِ كَانَتِ العِقْبَانُ تَعْتَصِمُ

لَوْلا تَغَافُلُنَا لَوْلا تَخَاذُلُنَا

لَوْلا تَوَاكُلُنَا تَاللهِ مَا اقْتَحَمُوا

هِيَ الحَقِيقَةُ عَنْ نُصْحٍ صَدَعْتُ بِهَا

وَمَا النَّصِيحَةُ إِلاَّ البِر وَالرَّاحِمُ

لَمْ أَبْغِ مِنْ ذِكْرِهَا أَنْ تَيْأَسُوا جَزَعاً

خَيْرٌ مِنَ اليَّأْسِ أَن يُسْتَقْدَمَ العَدَمْ

أَليَأْسُ مَنْهَكَةٌ لِلقَوْمِ مُوبِقَةٌ

فِي حَمْأَةٍ تَتَلاشَى عِنْدَهَا الشِّيَمُ

مَا مَطْلَبُ الفَخْرِ مِنْ أَيْدٍ مُنَعَّمَةٍ

رَطِيبَةٍ وَنُفُوسٍ لَيْسَ تَحْتَدِمُ

يَأْسُ الجَمَاعَاتِ دَاءٌ إِنْ تَمَلَّكَهَا

فَهْوَ التَّحَلُّلُ يَتْلُوهُ الرَّدَى العَمَمُ

كالشَّمْسِ يَأْكُلُ مِنْهَا ظِل سُفْعَتِهَا

حَتَّى يَبِيدَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَالضَّرَمُ

لا تَقْنَطُوا كَرِهَ الله الأُولَى قَنِطُوا

اليَوْمَ يَعْتَزِمُ الأَبْرَارُ فَاعْتَمُوا

أَليَوْمَ تَنْفُسُ بِالأَوْطَانِ قِيمَتُهَا

عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَتَدْنُوا دُونَها القِيَمُ

ألَيَوْمَ إِنْ تَبْخَلُوا أَعْمَارُكُمْ سَفَةٌ

وَالْجَاهُ فَقْرٌ وَمَقْصُوراتُكُمْ رُجَمُ

إنِّي لأَسْمَعُ مِنْ حِزْبِ الحَيَاةِ بِكُمْ

نَصْراً لأُمَّتِنَا سُحْقاً لِمَنْ ظَلَمُوا

نَعَمْ لِتُنْصُرْ عَلَى البَاغِينَ أُمَّتُنَا

لا بِالدُّعَاءِ وَلَكِنْ نَصْرُهَا بِكُمُ

لِتَبْقَ وَلْيَمُتْ المَوْتُ المُحِيطُ بِهَا

مِنْ حَيْثُ يَدْفَعُهُ أَعْدَاؤُنَا الْغُشُمُ

إِنْ نَبْغِ إِعْلاءهَا لا شَيْءَ يَخْفِضُهَا

فَهَلْ تَمُوتُ وَفِيهَا هَذِهِ النَسَمُ

لَسْنَا مِنَ الْجُبَنَاءِ الْحَاسِبِينَ إِذَا

نَجَوْا نَجَاةَ العِبِدَّى أَنَّهُمْ سَلِمُوا

أَلشَّعْبُ يَحْيَا بِأَنْ يُفْدَى وَمَطْمَعُهُ

مَالُ الْبَنِين مُزَكَّى وَالشَّرَابُ دَمُ

مَهْمَا مَنَحْنَاهُ مِنْ جَاهٍ وَمِنْ مُهَجٍ

فَبَيعَةُ البَخْسِ بِالغَالِي وَلا جَرَمُ

عُودُوا إِلَى سَيْرِ التَّارِيخِ لا تَجِدُوا

شَعْباً قَضَى غَيْرَ مضنْ ضَلُّوا الْهُدَى وَعَمُوا

أُولئِكُمْ إِنَّمَا بَادُوا بِغِرَّتِهِمْ

وَأَنَّهُمْ آثَرُوا اللَّذَّاتِ وَانْقَسَمُوا

لا شَعْبَ يَقْوَى عَلَى شَعْبٍ فَيُهْلِكُهُ

فَإِنْ تَرَ الْقَوْمَ صَرْعَى فَالْجُنَاةُ هُمُ

يَا أُمَّتِي هَبَّةً لِلمَجْدِ صَادِقَةً

فَالنَّصْرُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ وَالمُنَى أَمَمُ

عَاذَتْ بِآبَائِهَا المَاضِينَ دَوْلَتُنا

مِنْ أَنْ يُلِمَّ بِهَا فِي عَهْدِنَا يَتَمُ

فَاحْمُوا حِمَاهَا وَلا تُهْتَكْ سَتَائِرُهَا

عَنْ مُنْجِبَاتِ العُلَى يَسْتَحْيِهَا العُقْمُ

وَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِنْ حَرْبٍ شَهِدْتُ بِهَا

سَطْوَ الثَّعَالِبِ لَمَّا أَقْفَرَ الأجَمُ

هَانَتْ عَلَيْنَا وَإِنْ جَلَّتْ مُصِيبَتُهَا

لَوْ أَنَّ خُطَّابَ ذَاكَ الفَخْرَ غَيْرُهُمُ

أَيْ طَيْفَ عُثْمَانَ لَمْ يَبْرَحْ بِهَيْبَتِهِ

حَيّاً عَلَى أَنَّهُ بِالذِّكْرِ مُرْتَسِمُ

أَنَّى تَخَطَّى حُدُوداً أَنْتَ حَارِسُهَا

حَمْقَى الطَّلايِينِ لَمْ يَخْشَوا وَلَمْ يَجِمُوا

أَنَّ وَقَدْ عَلِمُوا مِنْ جَارِهِمْ قُدُماً

وَمِنْ غُزَاةِ الرُّومِ مَا عَلِمُوا

لَوْ رُعْتَ يَا طَيْفُ مِنْ غَيْبٍ مَسَامِعِهِمْ

بِزَأْرَةٍ حِينَ جَدَّ لانْهَزَمُوا

أَوْ كُنْتَ تَمْلِكُ وَثْباً مِن نَوىً لَرَأَوْا

مِنْ ذَلِكَ اللَّيْثِ مَا لا تَحْمَدُ النَّعَمُ

ظَنوا بِمُلْكِكَ مِنْ طُولِ المَدَى هَرَماً

سَيَعْرِفُونَ فَتىً مَا مَسَّهُ الْهَرَمُ

يَحْمِيهِ عَزْمٌ إِذَا اعْتَزُّوا بِهُدْنَتِهِ

فَمَا بِهِ وَهَنٌ لَكِنْ بِهِمْ وَهَمُ

خُذُوا حَقِيقَةَ مَا شَبَّهْتُمُوهُ لَكُمْ

مِمَّا تُخَيِّرُهُ القِيعَانُ وَالقِمَمُ

هَلْ فِي جَزَائِرِ كُمْ أَمْ فِي مَدَائِنِكُمْ

مَا لَمْ تَطَأْهُ له مِنْ سَالِفٍ قَدَمُ

أَبْنَاءُ عُثْمَانَ حُفَّاظٌ وَقَدْ عَهِدُوا

تَارِيخَ عُثْمَانَ فِيهِ الفَتْحُ وَالعِظَمُ

هُمُ الْحُمَاةُ لأعْلاقِ الْجُدُودِ فَلَنْ

يَرْضَوا بِأَنْ يُنْثَرَ الْعِقْدُ الَّذِي نَظَمُوا

خِلْتُمْ طَرَابُلُسَ الغُنْمَ المُبَاحَ لَكُمْ

وَشَرُّ مَا قَتَلَ الخُدَّاعَ مَا غَنِمُوا

هُنَاكَ يَلْقَى سَرَايَاكُمْ وَإِنْ ثَقُلَتْ

عُرْبٌ صِلابٌ خِفَافٌ فِي الْوَغَى هُضَمُ

قَلُّوا وَأَبْلَى بَلاءَ الْجَمْعِ وَاحِدُهُمْ

تَحَيَّرَ مِمَّا خُولِفَ الرَّقَمُ

للهِ هَبُّتُهُمْ للهِ غَارَتُهُمْ

تَحْتَ الرَّصَاصِ وَفِي أَسْمَاعِهِمْ صَمَمُ

هُمُ السَّحَائِبُ إِلاَّ أَنَّهَا أُسُدٌ

هُمُ الكَتَائِبُ إِلاَّ أَنَّهَا رَخَمُ

يَغْثَوْنَ بِكْرَ الرَّوَابِي وَهْيَ نَاهِدَةٌ

فَتَكْتَسِيهِمْ عَلَى عُرْيٍ وَتَحْتَشِمُ

وَرُبَّمَا طَرَقُوا الطَّوْدَ الوَقُورَ ضُحىً

فَهْوَ الخَلِيعُ يُصَابِيهِمْ وَيَغْتَلِمُ

وَرُبَّ وَادٍ تَوَارَوْا فِيهِ لَيْلَتَهُمْ

فَحَاطَهُمْ بِجَنَاحَيْهِ وَقَدْ جَثَمُوا

عَطْفَ العُقَابِ عَلَى أَفْرَاخِهَا فَإِذَا

تَوَثَبُوا قَلِقَتْ مِنْ رَوْعِهَا الأكَمُ

أَتَنْظُرُونَ بَنِي الطَّلْيَانِ مُعْجِزَهُمْ

وَتَذْكُرُونَ الَّذِي أَنْسَاكُمُ القِدَمُ

هَلْ فِي الجُيُوشِ كَمَا فِيهِمْ مُبَاسَطَةٌ

مَعَ المكَارِهِ إِمَّا لَزَّتْ الأُزُمُ

جُنْدٌ مِنَ الْجِنِّ مَهْمَا أُجْهِدُوا نَشِطُوا

كَأَنَّمَا الْوَهْيُ بِالأَعْدَاءِ دُونَهُمُ

مَهْمَا تَشَنَّعَتِ الْحَرْبُ الضَّرُوسُ لَهُمْ

أَعَارَهَا مَلْمَحاً لِلْحُسْنِ حُسْنُهُمُ

مَتَى صَلَوْهَا وَفِي الْجَنَّاتِ مَوْعِدُهُمْ

فَالْهَوْلُ عُرْسٌ وَمِنْ زِينَاتِهِ الْخُدُمُ

وَالأَرْضُ رَاقِصَةٌ وَالرِّيحُ عَازِفَةٌ

وَالْجِدُّ يَمْزَحُ وَالأَخْطَارُ تَبْتَسِمُ

مُسْتَظْهِرِينَ وَلا دَعْوَى وَلا صَلَفٌ

مُعَذَّبِينَ وَلا شَكْوَى وَلا سَأَمُ

وَقَدْ يَكوُنُونَ فِي بُؤْسٍ وَفِي عَطَشٍ

فَمَا يَقِي الْغُرَمَاءَ الرِّيُّ وَالبَشَمُ

أَلجُوْعُ قُبِّحَ مِنْ كُفْرٍ وَإِنْ وَلَدَتْ

مِنْهُ أَعَاجِيبَهَا الغَارَاتُ وَالْقُحَمُ

هُوَ القَوِيُّ الَّذِي لا يَظْفَرُونَ بِهِ

وَهْوَ الْخَفِيُّ الَّذِي يُفْنِي وَيَهْتَضِمُ

لا تَتْرُكُوهُ يُرَادِيهِمْ وَقَدْ قَعَدَتْ

بِلا قِتَالٍ تُلاشِي بَأْسَهَا البُهَمُ

يَا رّبِّ عَفَوْكَ حَتَّى المَاءَ يُعْزِزُهُمْ

فَمُرْ تَجُدْهَمْ بِنَقْعِ الغُلَّةِ الدِّيَمِ

لا خَطْبَ أَبْشَعُ مِنْ خَطْبِ الأُوَارِ وَقَدْ

بَاتَتْ حُشَاشَاتُهُمْ كَالنَّارِ تَضْطَرِمُ

لَكِنْ أَرَاهُمْ وَفِي أَرْوَاحِهِمْ عَلَلٌ

مِمَّا تُوَاعِدُهَا الثَّارَاتُ وَالنِّقَمُ

كُونُوا مَلائِكَ لا جُوعٌ وَلا ظَمَأٌ

وَليَغْلِبْنَ نِظَامَ الخَلْقِ صَبْرُكُمُ

أَلَسْتُمُ الغَالِبِينَ الدَّهْرَ تَدْهَمُكُمْ

مِنْهُ الصُّرُوفُ فَتَعْيَا ثُمَّ تَنْصَرِمُ

أَلَيْسَ مِنْكُمْ أَوَانَ الكَرِّ كُلُّ فَتىً

يَصُولُ مَا شَاءَ فِي الدُّنْيَا وَيَحْتَكِمُ

صَعْبُ المِرَاسِ عَلَى الآفَاتِ يُتْعِبُهَا

جَلْدٌ تَقَاذَفُهُ الأَنْوَارُ وَالظُّلْمُ

وَكُلُّ ذِي مِرَّةٍ يَمْضِي بِرَايَتِهِ

إِلَى الْجِهَادِ كَمَا اعْتَادَتْ وَيَغْتَنِمُ

يَقُولُ لِلعَلَمِ الْخَفَّاقِ فِي يَدِهِ

فَيِّيءْ مِنَ الأَرْضِ مَا تَخْتَارُ يَا عَلَمُ

وَكُلُّ آبٍ بِفيءٍ إِنْ أَبَاهُ لَهُ

عِزٌّ لِدَوْلَتِهِ أَوْ مَطْمَعٌ سَنِمُ

يَهْوِي وَفِي قَلْبِهِ رُؤيَا تُصَاحِبُهُ

مِنْ آيَةِ الفَتْحِ حَيْثُ العُمرُ يُخْتَتَمُ

ألموْتُ مَا لَمْ يَكُنْ عُقْبَى مُجَاهَدَةٍ

نَوْمٌ تَبَالَدَ حَتَّى مَا بِهِ حُلُمُ

بَعْضُ الثَّرَى فِيهِ آمَالٌ يُحَسُّ لَهَا

رِكْزٌ وَنَبْضٌ فِي بَعْضِ الثَّرَى رِمَمُ

أُولَئِكُمْ مُنْصِفُونَا يَوْمَ كُرْبَتِنَا

مِنَ الأُولَى غَاصَبُونَا الحَقَّ واخْتَصَمُوا

أَرْعِدْ حَدِيدُ وَأَبْرِقْ فِي كَتائِبِنَا

وَاغْلُظْ وَرِقَّ كَمَا يَبْغِيكَ بطْشُهُمُ

أُبْصُقْ دُخَاناً بِوَجْهِ المُعْتَدِي وَلظىً

إِذَا الْتَفَتَّ تُحَاذِيِهِ وَفِيكَ فَمُ

أَوِ الْتَمِعْ فِي نِصَالٍ ى عِدَادَ لَهَا

خَطَّافَةٍ تَتَغَنَّى وَهْيَ تَقْتَسِمُ

فَحَيْثُمَا أَعْوَزَتْمَا مِنْكَ ذَات لَهىً

تَسِيلُ مِنْهَا الْحُتُوفُ الْحُمْرُ وَالْحُمَمُ

فَلْيَخْطُبِ السَّيْفُ فَصْلاً فِي مَفَارِقِهِمْ

يَدِنْ لِذَاكَ البَيَانِ الْقَاطِعِ الْعَجَمُ

أَوْ لا فَكُنْ هَنَةً فِي كَفِّ مُقْتَحِمٍ

مِنَّا وَيَصْلِمُ أُذْنَ المِدْفَعِ الجَلَمُ

لِيَبْرُزِ العِلْمُ مِنْ تِلْكَ الصُّفُوفِ لَنَا

عَلامَ يَمْكُثُ فِيهَا وَهْوَ مُلْتَثِمُ

إِنَّا عَرفْنَاكَ أَنْتَ الْيَوْمَ قَائِدُهُمْ

وَكُلُّ آيَاتِكَ الكُبْرَى لَهُمْ خَدَمُ

هَلْ جِئْتَ تَبْتُرُنَا أَوْ جِئْتَ تَزْجُرُنَا

مِنْ حَيْثُ تُوقِظُنَا الأَوْجَاعُ وَالغُمَمُ

تَاللهِ لَوْ طَارَ فَوْقَ النَّسْرِ طَائِرُهُمْ

وَذَلَّلَتْ لَهُمُ الأَبْحَارُ فُلُكُهُمُ

وَسُخِّرَتْ مل آيَاتِ الْفَنَاءِ لَهُمْ

حَتَّى الْجِوَارِفُ وَالأَرْيَاحُ وَالرُّجُمُ

لَنْ يَمْلِكُوا نَفْسَ حُرٍّ فِي طَرَابُلُسٍ

وَلَنْ يَضِيمُوا الأَشْلاءِ إِنْ حكَمُوا

وَلَنْ يَكُونَ لَهُمْ مِنْ كَسْبِ غَزْوَتِهِمْ

إِلاَّ الشَّقَاءِ وَعَارٌ خَالِدٌ يَصِمُ

قُلْ لامْرِئٍ لَمْ تَرُقْهُ مِصْرُ بَاذِلَةً

نَصْراً لِدَوْلَتِهَا مِنْهُم بِمَا اجْتَرَمُوا

أَتَحْرِمُ الرِّفْدَ جِيرَاناً يُضَوِّرُهُمْ

جُوعٌ وَتَنْكَرُ قَتْلَى الْحَرْبِ إِنْ رُحِمُوا

أَمْ تَدَّعِي إِنَّ مِصْراً إِنْ تَبَرَّ بِهِمْ

تُشْبِبْ بِهَا فِتَنٌ جَوفَاءُ تَلْتَهِمُ

إِذَا أبُو الهَوْلِ أَبْدَى مِصْرَ مُرْعَبَةً

فَمَا يُخَبِّرُ عَنْ طَاعَاتِهَا الهَرَمُ

كَيْدٌ يُرَوِّعُ لَولا أَنَّ كَائِدَهُ

حَيْرَانُ أَوْطَانُهُ الأَوْهَامُ وَالسُّدُمُ

بِزَعْمِهِ يَقْتُلُ الأَيَّامَ فَلْسَفَةً

وَرُبَّمُا قَتَلَتْهُ هَذِهِ الحِكَمُ

أَلحَمْدُ للهِ لا تَفْنَى كَتَائِبُنَا

بِقَوْلِ قَالٍ وَلا الأُسْطُولُ يَنْحَطِمُ

يَا أَيُّها الوَطَنْ الدَّاعِي لِنَجْدَتِهِ

لَبَّتْكَ مِصْرُ وَلَبَّى القُدْسُ وَالحَرَمُ

مَا كَانَ خَطْبٌ لِيَدْهَانَا وَيُبْكِينَا

كَمَا دَهَانَا وَأَبْكَى خَطْبُكَ العَرِمُ

لَقَدْ شَعَرْنَا بِمَا غَضَّتْ جهَالَتُنَا

مِنَّا وَبَالَغَ فِي تَأْدِيبِنَا النّدَمُ

أَشِرْ بِمَا شِئْتَ تَكْفِيراً لِزَلَّتِنَا

يَشْفَعْ لَنَا عِنْدَكَ الإِخْلاصُ وَالكَرَمُ

أَمْوَالُنَا لَكَ وَقْفٌ وَالنفُوسُ

وَعِشْ وَلا عَاشَ فِي نُعْمَاكَ مُتهَمُ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 5.00 out of 5)

صدقت في عتبكم أو يصدق الشمم - خليل مطران