الشعر العربي

قصائد بالعربية

تحت قدس الأقداس نم بسلام

تَحْتَ قُدْسِ الأَقْدَاسِ نَمْ بِسَلامٍ

خَالِداً بِالذِّكْرَى عَلَى الأَيَّامِ

كَامِلُ الخُطْوَتَيْنِ دِيناً وَدُنْيَا

بَالِغاً مِنْهُمَا أجَلَّ مُرَامِ

كُنْتَ أَوْلَى الأَنَامِ حَيّاً وَمَيْتاً

أَنْ تَكُونَ الحَظِيظَ بَيْنَ الأَنَامِ

ذَلِكَ الشَّأْنُ وَهْوَ أَرْفَعُ شَأْنٍ

أَثَرَ الجَدِّ وَالمَسَاعِي الجِسَامِ

شَرَفاً يَا أَمِيرُ لَمْ يَكُ عَفْواً

مَا تَبَوَّأْتَ مِنْ رَفِيعِ المَقَامِ

أَكْرَمْتَكَ المُلُوكُ وَاخْتَصَّكَ اليَو

مَ مَلِيكُ المُلُوكِ بِالإِكْرَامِ

كُلَّمَا جَدَّدَ الفِدَى جَدَّدْتَ فِيهِ

حَيَاةً لِبَالِيَاتِ العِظَامِ

بَيْنَ عَهْدٍ مَضَى وَعَهْدٍ تَلاهُ

صِلَةٌ أَوْثِقَتْ لِغَيْرِ انْفِصَامِ

وَلِقَاءٌ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالغَيْـ

ـبِ قَرِيبٌ عَلَى المَدَى المُتَرَامِي

تَأْنَسُ النَّفْسُ فِيهِ بِالنَّفْسِ فِي

مَنْزِلَةٍ مِنْ مَنَازِلِ الإِلْهَامِ

وَكَأَنَّ الزَّمَانَ يَثْبَتُ فِيهِ

مِنْ كُرَورِ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ

أَتُرَى اليَوْمَ يَا حَبِيبُ أُوْلَى

الأَخْطَارِ مِنْ كُلِّ مِلَّةٍ فِي زِحَامِ

أَقْبَلُوا وَالأَسَى عَلَيْكَ جَدِيدٌ

لِجَدِيدٍ مِنْ وَاجِبِ الأَعْطَامِ

وَبَنُوكَ الكِرَامُ وَاسِطَةٌ فِي

ذَلِكَ العِقْدِ مِنْ وُفُودٍ كِرَامِ

قَدْ أَنَافُوا كَمَا أَنِفتَ قَدِيماً

حِينَ تَنْدُو عَلَى أَعَالِي الهَامِ

كُلُّهُمْ مُشْبَهٌ أَبَاهُ وَكُلٌّ

هُوَ لَوْلا تَعَدُّدِ الأَجْسَامِ

كَانَ بِالأَمْسِ صُورَةً فَتَرَاءتْ

فِي ثَلاثٍ رُوحُ الأَمِيرِ المُهَامِ

وَجَلا النُّبْلُ بَعْدَ وَجْهٍ وُجُوهاً

لِلنَّدَى وَالإِبَاءِ وَالإِقْدَامِ

مَا طَوَى اللَّحْدُ عِزَّةً تَتَجَلَّى

مِنْ بَنِيهِ فِي أَرْفَعِ الأَعْلامِ

لا وَلَمْ تَفْقُدِ الحَمِيَّةُ وَالأَشْبَالُ

فِي الغِيلِ صَوْلَةُ الضَّرْغَامِ

شِيَمٌ حِينَ صُوِّرَتْ مِنْ نُضَارِ

الحَزْمِ وَالعَزْمِ صُوِّرَتْ لِدَوَامِ

يَا ضَرِيحاً أَوَى إِلَيْهِ حَبِيبٌ

تَحْتَ ضَوْءِ الذَّبِيحَةِ البَسَّامِ

أَيُّ شَمْسٍ لِعَيْنِهِ تَتَجَلَّى

فِي حَوَاشيكَ مِنْ وَرضاءِ الظَّلامِ

بَاتَ فِي مَنْبِعِ الخُلُودِ وَإِنْ

كَانَ سَبِيلُ الخُلُودِ وَرْدَ الحِمَامِ

يَتَمَلَّى النُّعْمَى تُشَارِكُهُ فِيـ

ـهَا الَّتِي شَارَكَتْهُ فِي الآلامِ

زَوْجُهُ البِرَّةُ الَّتِي أَوْفَتِ العَـ

ـهْدِ بِصُدْقِ الهَوَى وَرَعْيِ الذِّمَامِ

وَقضَتْ عُمْرَهَا إِلَى أَنْ أَجَابَتْ

دَعْوَةَ اللهِ وَهْيَ مِنْ غَيْرِ ذَامِ

خَيْرُ أُمٍّ لَوُلْدِهَا وَرَؤُومٌ

بَعْدَهُمْ لِلضِّعَافِ وَالأَيْتَامِ

لَمْ يَعُزِّ التَّمَامِ عَنْهَا سِوَى

أَنَّ الَّتِي أَنْجَبَتْ مِثَالَ التَّمَامِ

لَيْسَ فِي أَنْبَلِ النِّسَاءِ لِهِيلا

نَةَ شَيْهٌ فِي كُلِّ مَعْنىً سَامِ

أَيُّهَا النَّاحِيَانِ مِنْ عَنَتِ الدَّهْـ

ـرِ وَمِنْ شَرِّهِ العَمِيمِ الطَّامِي

هَيْكَلُ اللهِ مِنْهُ حِرْزٌ حَرِيزٌ

فَاسْتَقِرَّا فِي غِبْطَةٍ وَجَمَامِ


تحت قدس الأقداس نم بسلام - خليل مطران