الشعر العربي

قصائد بالعربية

أعباس إنا وما بيننا

أَعبّاسُ إِنّا وَما بَينَنا

كَصَدعِ الزُجاجَةِ لا يُجبَرُ

فَلَستَ بِكُفءٍ لِأَعراضِنا

وَأَنتَ بِشَتمِكُم أَجدَرُ

وَلَسنا بِأَهلٍ لَما قُلتُمو

وَنَحنُ بِشَتمِكُمُ أَعذَرُ

أَراكَ بَصيراً بِتِلكَ الَّتي

تُردُ وَعَن غَيرِها أَعوَرُ

فَقَصرُكُ مِنّي رَقيقُ الذُبا

بِ عَضبُ كَريهَتِهِ مُبترُ

وَأَزرَقُ في رَأَسِ خَطِيَّةٍ

إِذا هَزَّ اِكعَبَها تَخطِرُ

يَلوحُ السِنانُ عَلى مَتنِها

كَنارٍ عَلى مَرقَبٍ تُسعَرُ

وَزَعفٌ دِلاصٌ كَماءِ الغَديرِ

تَوارَثَهُ قَبلَهُ حِميَرُ

فَتِلكَ وَجَرداءُ خَيفانَةٌ

إِذا زُجِرَ الخَيلُ لا تُزجَرُ

إِذا أَلقَتِ الخَيلُ أَولادَها

فَأَنتَ عَلى جَريِها أَقدَرُ

مَتى يَبلُلِ الماءُ أَعطافَها

تَبُذُّ الجِيادَ وَما تُبهِرُ

أُنَهنِهُ بِالسَوطِ مِن غَربِها

وَأُقدمُها حَيثُ لا يُنكرُ

وَأَرحَضُها غَيرَ مَذمومَةٍ

بِلَبّاتِها العَلَقَ الأَحمَرُ

أَقولُ وَقَد شُكَّ أَقرابُها

غَدَرتَ وَمِثلي لا يُغدَرُ

وَأُشهِدُها غَمَراتِ الحُروبِ

فَسِيّانِ تَسلُمِ أَو تُعقَرُ

أَعبّاسُ أَنّ اِستَعارَ القَصيدُ

في غَيرِ مَعشَرِهِ مُنكَرُ

عَلامَ تَناوَلُ ما لا تَنالَ

فَتَقطَعُ نَفسَكَ أَو تَخسَرُ

فَإِنَّ الرِهانَ إِذا ما أُريدَ

فَصاحِبُهُ الشامِخَ المُخطِرُ

تُخاوِضُ لَم تَستَطِع عُدَّةً

كَأَنَّكَ مِن بُغضِنا أَعوَرُ

فَقَصرُكَ مَأَثورَةٌ إِن بَقيت

أَصحو بِها لَكَ أَو أَسكَرُ

لِساني وَسَيفي مَعاً فَاِنظُرَن

إِلى تَلكَ إِيَّهُما تَبدُرُ


أعباس إنا وما بيننا - خفاف بن ندبة السلمي