الشعر العربي

قصائد بالعربية

لست إلى عمر ولا المرء منذر

لَستَ إِلى عَمرٍ وَلا المَرءِ مُنذِرٍ

إِذا ما مَطايا القَومِ أَصبَحنَ ضُمَّرا

تَمَنّى ضِرارٌ وَالأَمانِيُّ جَمَّةٌ

مُنى الجَهلِ أَن يَلقى بِضَجنانَ مُنذِرا

فَلَيتَ وَرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً

خَوارِجَ مِن نَقفِ الكُديدينِ ضُمَّرا

فَدَع عَنكَ سَعداً إِنَّ سَعداً وَمُنذِراً

سَواءٌ إِذا شَدّا لِحَربِكَ مِئزَرا

فَلَولا أَبو وَهبٍ لَمَرَّت قَصائِدٌ

عَلى شَرَفِ البَلقاءِ يَهوينَ حُسَّرا

فَإِنّا وَمَن يُهدي القَصائِدَ نَحوَنا

كَمُستَبضِعٍ تَمراً إِلى أَهلِ خَيبَرا

فَلا تَكُ كَالوَسنانِ يَحلُمُ أَنَّهُ

بِقَريَةِ كِسرى أَو بِقَريَةِ قَيصَرا

وَلا تَكُ كَالثَكلى وَكانَت بِمَعزِلٍ

عَنِ الثُكلِ لَو كانَ الفُؤادُ تَفَكَّرا

وَلا تَكُ كَالشاةِ الَّتي كانَ حَتفُها

بِحَفرِ ذِراعَيها فَلَم تَرضَ مَحفَرا

وَلا تَكُ كَالغاوي فَأَقبَلَ نَحرَهُ

وَلَم يَخشَهُ سَهماً مِنَ النَبلِ مُضمَرا

أَتَفخَرُ بِالكَتّانِ لَمّا لَبِستَهُ

وَقَد يَلبَسُ الأَنباطُ رَيطاً مُقَصَّرا


لست إلى عمر ولا المرء منذر - حسان بن ثابت