الشعر العربي

قصائد بالعربية

هاج الهوى لفؤادك المهتاج

هاجَ الهَوى لِفُؤادِكَ المُهتاجِ

فَاِنظُر بِتوضِحَ باكِرَ الأَحداجِ

هاذا هَوىً شَعَفَ الفُؤادَ مُبَرِّحٌ

وَنَوىً تَقاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ

إِنَّ الغُرابَ بِما كَرِهتَ لَمولَعٌ

بِنَوى الأَحِبَّةِ دائِمُ التَشحاجِ

لَيتَ الغُرابَ غَداةَ يَنعَبُ بِالنَوى

كانَ الغُرابُ مُقَطَّعَ الأَوداجِ

وَلَقَد عَلِمتَ بِأَنَّ سِرَّكَ عِندَنا

بَينَ الجَوانِحِ موثَقُ الأَشراجِ

وَلَقَد رَمَينَكَ حينَ رُحنَ بِأَعيُنٍ

يَنظُرنَ مِن خَلَلِ السُتورِ سَواجي

وَبِمَنطِقٍ شَعَفَ الفُؤادَ كَأَنَّهُ

عَسَلٌ يَجُدنَ بِهِ بِغَيرِ مِزاجِ

قُل لِلجَبانِ إِذا تَأَخَّرَ سَرجُهُ

هَل أَنتَ مِن شَرَكِ المَنِيَّةِ ناجي

فَتَعَلَّقَن بِبَناتِ نَعشٍ هارِباً

أَو بِالبُحورِ وَشِدَّةِ الأَمواجِ

مِن سَدِّ مُطَّلَعَ النِفاقِ عَلَيهِمِ

أَم مَن يَصولُ كَصَولَةِ الحَجّاجِ

أَم مَن يَغارُ عَلى النِساءِ حَفيظَةً

إِذ لا يَثِقنَ بِغَيرَةِ الأَزواجِ

إِنَّ اِبنَ يوسُفَ فَاِعلَموا وَتَيَقَّنوا

ماضي البَصيرَةِ واضِحُ المِنهاجِ

ماضٍ عَلى الغَمَراتِ يُمضي هَمَّهُ

وَاللَيلُ مُختَلِفُ الطَرائِقِ داجي

مَنَعَ الرُشا وَأَراكُمُ سُبُلَ الهُدى

وَاللِصَّ نَكَّلَهُ عَنِ الإِدلاجِ

فَاِستَوسِقوا وَتَبَيَّنوا سُبُلَ الهُدى

وَدَعوا النَجِيِّ فَلَيسَ حينَ تُناجي

يا رُبَّ ناكِثِ بَيعَتَينِ تَرَكتَهُ

وَخِضابُ لِحيَتِهِ دَمُ الأَوداجِ

إِنَّ العَدُوَّ إِذا رَمَوكَ رَمَيتَهُم

بِذُرى عَمايَةَ أَو بِهَضبِ سُواجِ

وَإِذا رَأَيتَ مُنافِقينَ تَخَيَّروا

سُبُلَ الضَجاجِ أَقَمتَ كُلَّ ضَجاجِ

داوَيتَهُم وَشَفَيتَهُم مِن فِتنَةٍ

غَبراءَ ذاتِ دَواخِنٍ وَأُجاجِ

إِنّي لِمُرتَقِبٌ لِما خَوَّفتَني

وَلَفَضلِ سَيبِكَ يا اِبنَ يوسُفَ راجي

وَلَقَد كَسَرتَ سِنانَ كُلَّ مُنافِقٍ

وَلَقَد مَنَعتَ حَقائِبَ الحُجّاجِ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

هاج الهوى لفؤادك المهتاج - جرير