الشعر العربي

قصائد بالعربية

عفا ذو حمام بعدنا وحفير

عَفا ذو حُمامٍ بَعدَنا وَحَفيرُ

وَبِالسِرِّ مَبدىً مِنهُمُ وَحُضورُ

تَكَلَّفتَها لا دانِياً مِنكَ وَصلُها

وَلا صَرمُها شَيءٌ عَلَيكَ يَسيرُ

لَئِن يُسلِمِ اللَهُ المَراسيلَ بِالضُحى

وَمَرُّ القَوافي يَهتَدي وَيَجورُ

تُبَلِّغ بَني نَبهانَ مِنّي قَصائِداً

تَطالَعُ مِن سَلمى وَهُنَّ وُعورُ

وَأَعوَرَ مِن نَبهانَ يَعوي وَدونَهُ

مِنَ اللَيلِ بابا ظُلمَةٍ وَسُتورِ

دَعا وَهوَ حَيٌّ مِثلَ مَيتٍ وَإِن يَمُت

فَهَذا لَهُ بَعدَ المَماتِ نُشورُ

رَفَعتُ لَهُ مَشبوبَةً يُهتَدى بِها

يَكادُ سَناها في السَماءِ يَطيرُ

فَلَمّا اِستَوى جَنباهُ ضاحَكَ نارَنا

عَظيمُ أَفاعي الحالِبَينِ ضَريرُ

أَخو البُؤسِ أَمّا لَحمُهُ عَن عِظامِهِ

فَعارٍ وَأَمّا مُخُّهُنَّ فَريرُ

فَقُلتُ لِعَبدَينا أَديرا رَحاكُما

فَقَد جاءَ زَحّافُ العَشِيِّ جَرورُ

أَبو مَنزِلِ الأَضيافِ يَغشَونَ نارَهُ

وَيَعرِفُ حَقَّ النازِلينَ جَريرُ

إِذا لَم يُدِرّوا عاتِماً عَطَفَت لَهُم

سَريعَةُ إِبشارِ اللِقاحِ دَرورُ

وَجَدنا بَني نَبهانَ أَذنابَ طَيِّئٍ

وَلِلناسِ أَذنابٌ تُرى وَصُدورُ

تَرى شَرَطَ المِعزى مُهورَ نِسائِهِم

وَفي قَزَمِ المِعزى لَهُنَّ مُهورُ

إِذا حَلَّ مِن نَبهانَ أَذنابُ ثَلَّةٍ

بِأَوشالِ سَلمى دِقَّةٌ وَفُجورُ

وَأَعوَرَ مِن نَبهانَ أَمّا نَهارُهُ

فَأَعمى وَأَمّا لَيلُهُ فَبَصيرُ


عفا ذو حمام بعدنا وحفير - جرير