الشعر العربي

قصائد بالعربية

طرقت لميس وليتها لم تطرق

طَرَقَت لَميسُ وَلَيتَها لَم تَطرُقِ

حَتّى تَفُكَّ حِبالَ عانٍ موثَقِ

حَيَّيتُ دارَكِ بِالسَلامِ تَحِيَّةً

يَومَ السُلَيَّ فَما لَها لَم تَنطِقِ

وَاِستَنكَرَ الفَتَياتُ شَيبَ المَفرِقِ

مِن بَعدِ طولِ صَبابَةٍ وَتَشَوُّقِ

قَد كُنتُ أَتبَعُ حَبلَ قائِدَةِ الصِبا

إِذ لِلشَبابِ بَشاشَةٌ لَم تُخلَقِ

أَقُفَيرَ قَد عَلِمَ الزُبَيرُ وَرَهطُهُ

أَن لَيسَ حَبلُ مُجاشِعٍ بِالأَوثَقِ

ذُكِرَ البَلاءُ فَلَم يَكُن لِمُجاشِعٍ

حَملُ اللِواءَ وَلا حُماةُ المَصدَقِ

نَحنُ الحُماةُ بِكُلِّ ثَغرٍ يُتَّقى

وَبِنا يُفَرَّجُ كُلُّ بابٍ مُغلَقِ

وَبِنا يُدافَعُ كُلُّ أَمرِ عَظيمَةٍ

لَيسَت كَنَزوِكَ في ثِيابِ الكَرَّقِ

قَد أَنكَرَت شَبَهَ الفَرَزدَقِ مالِكٌ

وَنَزَلتَ مَنزِلَةَ الذَليلِ المُلصَقِ

حَوضُ الحِمارِ أَبو الفَرَزدَقِ فَاِعلَموا

عَقَدَ الأَخادِعِ وَاِنشِناجَ المِرفَقِ

شَرُّ الخَليقَةِ مَن عَلِمنا مِنكُمُ

حَوضُ الحِمارِ وَشَرُّ مَن لَم يُخلَقِ

كَم قَد أُثيرَ عَلَيكُمُ مِن خِزيَةٍ

لَيسَ الفَرَزدَقُ بَعدَها بِفَرَزدَقِ

ذَكوانُ شَدَّ عَلى ظَعائِنَكُم ضُحىً

وَسَقى أَباكَ مِنَ الأَمَرِّ الأَعلَقِ


طرقت لميس وليتها لم تطرق - جرير