الشعر العربي

قصائد بالعربية

أمسى فؤادك عند الحي مرهونا

أَمسى فُؤادُكَ عِندَ الحَيِّ مَرهونا

وَأَصبَحوا مِن قَريِّ الخَيلِ غادينا

قادَتهُمُ نِيَّةٌ لِلبَينِ شاطِنَةٌ

يا حَبَّ لِلبَينِ إِذ حَلَّت بِهِ بينا

قَد كانَ قَلبُكَ لِلأُلّافِ ذا طَرَبٍ

صَبّاً يُكَلَّفُ جيراناً مَظاعينا

إِن تَلقَها في اِعتِلالٍ تَرضَ عِلَّتَها

أَو زُيِّنَت زادَها في العَينِ تَزيِينا

مالَت كَمَيلِ النَقا لَيسَت إِذا جُلِيَت

مِن رُصعِ تَيمٍ يُنَطِّقنَ البَواسينا

يَنهى العَواذِلَ يَأسٌ مِن مَلامَتِنا

وَالعيسُ عُرضَ الفِجاجِ الغُبرِ يَخدينا

تَخالُهُنَّ نَعاماً هاجَهُ فَزَعٌ

أَو زَنبَرِيّاً زَهَتهُ الريحُ مَشحونا

يُلقى صَراريُّهُ وَالمَوجُ ذو حَدَبٍ

يُلقونَ بِزَّتَهُم إِلّا التَبابينا

كَأَنَّ حادِيَها لَمّا أَضَرَّ بِها

بازٍ يُصَعصِعُ بِالسَهبا قَطاً جونا

لَمّا أَتَينَ عَلى حَطّابَتي يَسَرٍ

أَبدى الحَوى مِن ضَميرِ القَلبِ مَكنونا

وَشَبَّهَ القَومُ أَطلالاً بِأَسنَمَةٍ

ريشَ الحَمامِ فَزِدنَ القَلبَ تَحزينا

دارٌ يُجَدِّدُها تَهطالُ مُدجِنَةٍ

بِالقَطرِ حيناً وَتَمحوها الصَبا حينا

قَد بُدِّلَت ساكِنَ الآرامِ بَعدَهُمُ

وَالباقِرَ الخُنسَ يَبحَثنَ المَآرينا

إِن يَلتَمِس عَبدُ تَيمٍ في مُرافَعَتي

ريحاً فَقَد أَصبَحَ التَيمِيُّ مَغبونا

لاقى قَناتِيَ مِضراراً عَشَوزَنَةً

لَم يَلقَ في مَتنِها وَصماً وَلا لينا

يا تَيمُ إِنَّ تَميماً لَن تَزيدَكُمُ

إِلّا الهَوانَ فَأَيَّ الخَيرِ تَبغونا

لَم تَشكُروا نَمِراً إِذ فَكَّكُم نَمِرٌ

وَاِبنا قُرَيعٍ مِنَ الحَيِّ اليَمانينا

تَدعوكَ تَيمٌ وَتَيمٌ في قُرى سَبَأٍ

وَالتَيمُ يَومَئِذٍ فيهِم وَلا فينا

لَولا تَميمٌ وَكَرُّ الخَيلِ ضاحِيَةً

يا تَيمُ لَم تَعرِفوا أَنقاءَ وَهبينا

لَو سِرتَ تَبغي ثَرى قَومٍ ذَوي حَسَبٍ

لَم تَلقَ لِلتَيمِ أَحساباً وَلا دينا

تَلقى أَخا التَيمِ مُخضَرّاً جَحافِلُهُ

مُعَذَّراً بِعِذارِ اللُؤمِ مَرسونا


أمسى فؤادك عند الحي مرهونا - جرير