الشعر العربي

قصائد بالعربية

أبت عيناك بالحسن الرقادا

أَبَت عَيناكَ بِالحَسَنِ الرُقادا

وَأَنكَرتَ الأَصادِقَ وَالبِلادا

لَعَمرُكَ إِنَّ نَفعَ سُعادَ عَنّي

لَمَصروفٌ وَنَفعي عَن سُعادا

فَلادِيَةً سُقيتِ وَدَيتِ أَهلي

وَلا قَوَداً بِقَتلي مُستَفادا

أَلِمّا صاحِبَيَّ نَزُر سُعادا

لِقُربِ مَزارِها وَذَرا البِعادا

فَتوشِكُ أَن تَشُطَّ بِنا قَذوفٌ

تُكِلُّ نِياطُها القُلُصَ الجِيادا

إِلَيكَ شَماتَةَ الأَعداءِ أَشكو

وَهَجراً كانَ أَوَّلُهُ بِعادا

فَكَيفَ إِذا نَأَت وَنَأَيتُ عَنها

أُعَزّي النَفسَ أَو أَزَعُ الفُؤادا

أُتيحَ لَكَ الظَعائِنُ مِن مُرادٍ

وَما خَطبٌ أَتاحَ لَنا مُرادا

إِلَيكَ رَحَلتُ يا عُمرَ بنَ لَيلى

عَلى ثِقَةٍ أَزورُكَ وَاِعتِمادا

تَعَوَّد صالِحَ الأَعمالِ إِنّي

رَأَيتُ المَرءَ يَلزَمُ ما اِستَعادا

أَقولُ إِذا أَتَينَ عَلى قَرَورى

وَآلُ البيدِ يَطَّرِدُ اِطِّرادا

عَلَيكُم ذا النَدى عُمَرَ بنَ لَيلى

جَواداً سابِقاً وَرِثَ الجِيادا

إِلى الفاروقِ يَنتَسِبُ اِبنُ لَيلى

وَمَروانَ الَّذي رَفَعَ العِمادا

تَزَوَّد مِثلَ زادِ أَبيكَ فينا

فَنِعمَ الزادُ زادُ أَبيكَ زادا

فَما كَعبُ بنُ مامَةَ وَاِبنُ سُعدى

بِأَجوَدَ مِنكَ يا عُمَرَ الجَوادا

هَنيءً لِلمَدينَة إِذ أَهَلَّت

بِأَهلِ المُلكِ أَبدَأُ ثُمَّ عادا

يَعودُ الحِلمُ مِنكَ عَلى قُرَيشٍ

وَتَفرِجُ عَنهُمُ الكُرَبَ الشِدادا

وَقَد لَيَّنتَ وَحشَهُمُ بِرِفقٍ

وَتُعيّ الناسَ وَحشُكَ أَن تُصادا

وَتَبني المَجدَ يا عُمَرَ بنَ لَيلى

وَتَكفي المُمحِلَ السَنَةَ الجَمادا

وَتَدعو اللَهَ مُجتَهِداً لِيَرضى

وَتَذكُرُ في رَعِيَّتِكَ المَعادا

وَنِعمَ أَخو الحُروبِ إِذا تَرَدّى

عَلى الزَغفِ المُضاعَفَةِ النِجادا

وَأَنتَ اِبنُ الخَضارِمَ مِن قُرَيشٍ

هُمُ نَصَروا النُبُوَّةَ وَالجِهادا

وَقادوا المُؤمِنينَ وَلَم تُعَوَّد

غَداةَ الرَوعِ خَيلُهُمُ القِيادا

إِذا فاضَلتَ مَدَّكَ مِن قُرَيشٍ

بُحورٌ غَمَّ زاخِرُها الثِمادا

وَإِن تَندُب خُؤولَةَ آلِ سَعدٍ

تُلاقي الغُرَّ في السَلَفِ الجِعادا

لَهُم يَومَ الكُلابِ وَيَومَ قَيسٍ

هَراقَ عَلى مُسَلَّحَةَ المَزادا


أبت عيناك بالحسن الرقادا - جرير