الشعر العربي

قصائد بالعربية

ألا عجب الفتيان من أم مالك

أَلا عَجِبَ الفِتيانُ مِن أُمِّ مالِكٍ

تَقولُ لَقَد أَصبَحتَ أَشعَثَ أَغبَرا

قَليلَ الإِتاءِ وَالحَلوبَةِ بَعدَما

رَأَيتُكَ بَرّاقَ المَفارِقِ أَيسَرا

فَقُلتُ لَها يَومانِ يَومُ إِقامَةٍ

أَهُزُّ بِهِ غُصناً مِنَ البانِ أَخضَرا

وَيَومٌ أَهُزُّ السَيفَ في جيدِ أَغيَدٍ

لَهُ نِسوَةٌ لَم تَلقَ مِنّي أَنكَرا

يَنُحنَ عَلَيهِ وَهوَ يَنزِعُ نَفسَهُ

لَقَد كُنتَ أَبّاءَ الظُلامَةِ قَسوَرا

وَقَد صِحتُ فيآثارِ حَومٍ كَأَنَّها

عَذارى عُقَيلٍ أَو بَكارَةُ حِميَرا

أَبَعدَ النُفاثيِّنَ أَزجُرُ طائِراً

وَآسى عَلى شَيءٍ إِذا هُوَ أَدبَرا

أُنَهنِهُ رِجلي عَنهُمُ وَإِخالُهُم

مِنَ الذُلِّ يَعراً بِالتَلاعَةِ أَعفَرا

فَلَو نالَتِ الكَفّانِ أَصحابَ نَوفَلٍ

بِمَهمَهَةٍ مِن بَينِ ظَرَّ فَعَرعَرا

وَلَمّا أَبى اللَيثِيُّ إِلّا اِنتِهاكَنا

صَبَرتُ وَكانَ العِرضُ عِرضِيَ أَوفَرا

فَقُلتُ لَهُ حَقَّ الثَناءُ فَإِنَّني

سَأَذهَبُ حَتّى لَم أَجِد مُتَأَخَّرا

وَلَمّا رَأَيتُ الجَهلَ زادَ لَجاجَةً

يَقولُ فَلا يَألوكَ أَن تَتَشَوَّرا

دَنَوتُ لَهُ حَتّى كَأَنَّ قَميصَهُ

تَشَرَّبَ مِن نَضحِ الأَخادِعِ عُصفُرا

فَمَن مُبلِغٌ لَيثَ بنَ بَكرٍ بِأَنَّنا

تَرَكنا أَخاهُم يَومَ قَرنٍ مُعَفَّرا

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.00 out of 5)

ألا عجب الفتيان من أم مالك - تأبط شراً