الشعر العربي

قصائد بالعربية

تغيرت المنازل من سليمى

تَغَيَّرَتِ المَنازِلُ مِن سُلَيمى

بِرامَةَ فَالكَثيبِ إِلى بُطاحِ

فَأَجزاعِ اللِوى فَبِراقِ خَبتٍ

عَفَتها المُعصِفاتُ مِنَ الرِياحِ

دِيارٌ قَد تَحُلُّ بِها سُلَيمى

هَضيمَ الكَشحِ جائِلَةَ الوِشاحِ

لَيالِيَ تَستَبيكَ بِذي غُروبٍ

يُشَبَّهُ ظَلمُهُ خَضِلَ الأَقاحي

كَأَنَّ نِطافَةً شيبَت بِمِسكٍ

هُدوءاً في ثَناياها بِراحِ

سَلي إِن كُنتِ جاهِلَةً بِقَومي

إِذا ما الخَيلُ فِئنَ مَنَ الجِراحِ

نَحُلُّ مَخوفَ كُلِّ حِمىً وَثَغرٍ

وَما بَلَدٌ نَليهِ بِمُستَباحِ

بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَأَقَبَّ طِرفٍ

شَديدِ الأَسرِ نَهدٍ ذي مِراحِ

وَما حَيٌّ نَحُلُّ بِعَقوَتَيهِم

مِنَ الحَربِ العَوانِ بِمُستَراحِ

إِذا ما شَمَّرَت حَربٌ سَمَونا

سُمُوَّ البُزلِ في العَطَنِ الفَياحِ

عَلى لُحُقٍ أَياطِلُهُنَّ قُبٍّ

يُثِرنَ النَقعَ بِالشُعثِ الصِباحِ

وَمُقفِرَةٍ يَحارُ الطَرفُ فيها

عَلى سَنَنٍ بِمُندَفِعِ الصُداحِ

تَجاوَبُ هامُها في غَورَتَيها

إِذا الحِرباءُ أَوفى بِالبَراحِ

وَخَرقٍ قَد قَطَعتُ بِذاتِ لَوثِ

أَمونٍ ما تَشَكّى مِن جِراحِ

مُضَبَّرَةٍ كَأَنَّ الرَحلَ مِنها

وَأَجلادي عَلى لَهَقِ لَياحِ

وَمُعتَرَكٍ كَأَنَّ الحَيلَ فيهِ

قَطا شَرَكٍ يَشِبُّ مِنَ النَواحي

شَهِدتُ وَمُحجَرٍ نَفَّستُ عَنهُ

رَعاعَ الخَيلِ تَنحِطُ في الصِياحِ

بِكُلِّ كَسيبَةٍ لا عَيبَ فيها

أَرَدتُ ثَراءَ مالي أَو صَلاحي

بِإِرقاصِ المَطِيَّةِ في المَطايا

وَتَكرِمَةِ المُلوكِ وِبِالقِداحِ

وَخَيلٍ قَد لَبَستُ بِجَمعِ خَيلٍ

عَلى شَقّاءَ عِجلِزَةٍ وَقاحِ

يُشَبَّهُ شَخصُها وَالخَيلُ تَهفو

هُفُوّاً ظِلَّ فَتخاءِ الجَناحِ

إِذا خَرَجَت يَداها مِن قَبيلٍ

أُيَمِّمُها قَبيلاً ذا سِلاحِ

أُجالِدُ صَفَّهُم وَلَقَد أَراني

عَلى قَرواءَ تَسجُدُ لِلرِياحِ

مُعَبَّدَةِ السَقائِفِ ذاتِ دُسرٍ

مُضَبِّرَةٍ جَوانِبُها رَداحِ

إِذا رَكِبَت بِصاحِبها خَليجاً

تَذَكَّرَ ما لَدَيهِ مِن جُناحِ

يَمُرُّ المَوجُ تَحتَ مُشَجَّراتٍ

يَلينُ الماءَ بِالخُشُبِ الصِحاحِ

وَنَحنُ عَلى جَوانِبِها قُعودٌ

نَغُضُّ الطَرفَ كَالإِبِلِ القِماحِ

فَقَد أوقِرنَ مِن قُسطٍ وَرَندٍ

وَمِن مِسكٍ أَحَمَّ وَمِن سِلاحِ

فَطابَت ريحُهُنَّ وَهُنَّ جونٌ

جَآجِئُهُنَّ في لُجَجٍ مِلاحِ


تغيرت المنازل من سليمى - بشر بن أبي خازم