الشعر العربي

قصائد بالعربية

تعناك نصب من أميمة منصب

تَعَنّاكَ نَصبٌ مِن أُمَيمَةَ مُنصِبُ

كَذي الشَوقِ لَمّا يَسلُهُ وَسَيَذهَبُ

رَأى دُرَّةً بَيضاءَ يَحفِلُ لَونَها

سُخامٌ كَغِربانِ البَريرِ مُقَصَّبُ

وَما مُغزِلٌ أَدماءُ أَصبَحَ خِشفُها

بِأَسفَلِ وادٍ سَيلُهُ مُتَصَوِّبُ

خَذولٌ مِنَ البيضِ الخُدودِ دَنا لَها

أَراكٌ بِرَوضاتِ الخُزامى وَحُلَّبُ

بِأَحسَنَ مِنها إِذ تَراءَت وَذو الهَوى

حَزينٌ وَلَكِنَّ الخَليطَ تَجَنَّبوا

نَزَعتُ بِأَسبابِ الأُمورِ وَقَد بَدا

لِذي اللُبِّ مِنها أَيُّ أَمرَيهِ أَصوَبُ

فَأَبلِغ بَني سَعدٍ وَلَن يَتَقَبَّلوا

رَسولي وَلَكِنَّ الحَزازَةَ تُنصِبُ

حَلَفتُ بِرَبِّ الدامِياتِ نُحورُها

وَما ضَمَّ أَجوازُ الجِواءِ وَمِذنَبُ

وَبِالأُدمِ يَنظُرنَ الحِلالَ كَأَنَّها

بِأَكوارِها وَسطَ الأَراكَةِ رَبرَبُ

لَئِن شُبَّتِ الحَربُ العَوانُ الَّتي أَرى

وَقَد طالَ إيعادٌ بِها وَتَرَهُّبُ

لَتَحتَمِلن مِنكُم بِلَيلٍ ظَعينَةٌ

إِلى غَيرِ مَوثوقٍ مِنَ العِزِّ تَهرُبُ

سَتَحدُرُكُم عَبسٌ عَلَينا وَعامِرٌ

وَتَرفَعُنا بَكرٌ إِلَيكُم وَتَغلِبُ

فَيَلتَفُّ جِذمانا وَلا شَيءَ بَينَنا

وَبَينَكُمُ إِلّا الصَريحُ المُهَذَّبُ

وَقَد زارَكُم صَلتٌ مِنَ القَومِ حاشِدٌ

وَأَنتُم لَهُ بادي الظَعينَةِ مُذنِبُ

وَيَنصُرُنا قَومٌ غِضابٌ عَلَيكُمُ

مَتى نَدعُهُم يَوماً إِلى النَصرِ يَركَبوا

أَشارَ بِهِم لَمعَ الأَصَمِّ فَأَقبَلوا

عَرانينَ لا يَأتيهِ لِلنَصرِ مُحلِبُ

بِكُلِّ فَضاءٍ بَينَ حَرَّةِ ضارِجٍ

وَخِلٍّ إِلى ماءِ القُصَيبَةِ مَوكِبُ

وَخَيلٌ تُنادي مِن بَعيدٍ وَراكِبٌ

حَثيثٌ بِأَسبابِ المَنِيَّةِ يَضرِبُ

فَلَو صادَفوا الرَأسَ المُلَفَّفَ حاجِباً

لَلاقى كَما لاقى الحِمارُ وَجُندُبُ

فَمَن يَكُ لَم يَلقَ البَيانَ فَإِنَّهُ

سَيَأتيهِ بِالأَنباءِ مَن لا يُكَذَّبُ

سَليبٌ بِهِ وَقعُ السِلاحِ وَراتِكٌ

أَخو ضَرَّةٍ يَعلو المَكارِهَ مُتعَبُ

إِذا ما عُلوا قالوا أَبونا وَأُمُّنا

وَلَيسَ لَهُم عالينَ أُمٌّ وَلا أَبُ

لَهُم ظُعُناتٌ يَهتَدينَ بِرايَةٍ

كَما يَستَقِلُّ الطائِرُ المُتَقَلِّبُ

فَوارِسُنا بِالحِنوِ لَيلَةَ نازَلوا

كَفى شاهِدوهُم لَومَ مَن يَتَغَيَّبُ

أَباتوا بِسَيحانَ بنِ أَرطاةَ لَيلَةً

شَديداً أَذاها لَم تَكَد تَتَجَوَّبُ

أَراكُم أُناساً لا يُلينُ صُدورَكُم

لِأَعدائِكُم صَوبُ الغَمامِ المُجَلِّبُ

غَضِبتُم عَلَينا أَن تُقَتَّلَ عامِرٌ

وَفي الحَقِّ إِذ قالَ المُعاتِبُ مَغضَبُ

وَحالَفتُمُ قَوماً هَراقوا دِماءَكُم

لَوَشكانَ هَذا وَالدِماءُ تَصَبَّبُ


تعناك نصب من أميمة منصب - بشر بن أبي خازم