الشعر العربي

قصائد بالعربية

أي المنازل بعد الحي تعترف

أَيَّ المَنازِلِ بَعدَ الحَيِّ تَعتَرِفُ

أَم ما صِباكَ وَقَد حُكِّمتَ مُطَّرَفُ

أَم ما بُكاؤُكَ في دارٍ عَهِدتَ بِها

عَهداً فَأَخلَفَ أَم في آيِها تَقِفُ

كَأَنَّها بَعدَ عَهدِ العاهِدينَ بِها

بَينَ الذَنوبِ وَحَزمَي واحِفٍ صُحُفُ

أَضحَت خَلاءً قِفاراً لا أَنيسَ بِها

إِلّا الجَوازِئَ وَالظِلمانَ تَختَلِفُ

وَقَفتُ فيها قَلوصي كَي تُجاوِبَني

أَو يُخبِرَ الرَسمُ عَنهُم أَيَّةً صَرَفوا

وَسَل نُمَيراً غَداةَ النَعفِ مِن شَطَبٍ

إِذ فُضَّتِ الخَيلُ مِن ثَهلانَ ما اِزدَهَفوا

لَمّا رَأَيتُم رِماحَ القَومِ حَطَّ بِكُم

إِلى مَرابِطِها المُقوَرَّةُ الخُنُفُ

إِذ يَتَّقي بِبَني بَدرٍ وَأَردَفَهُم

خَلفَ المَناطِقِ مِنّا عانِدٌ يَكِفُ

فَأَصبَحوا بَعدَ نُعماهُم بِمَبأَسَةٍ

وَالدَهرُ يَخدَعُ أَحياناً وَيَنصَرِفُ

تَبكي لَهُم أَعيُنٌ مِن شَجوِ غَيرِهِمُ

فَإِن بَكى مِنهُمُ باكٍ فَقَد لُهِفوا

أَمّا طُفَيلٌ فَنَجّاهُ أُخو ثِقَةٍ

مِن آلِ أَعوَجَ يَعدو وَهوَ مُشتَرِفُ

مُزَلَّمٌ كَصَليفِ القِدِّ أَخلَصَهُ

إِلى نَحيزَتِهِ المِضمارُ وَالعَلَفُ

وَاِسأَل تَميماً بِنا يَومَ الجِفارِ وَسَل

عَنّا بَني لَأمٍ إِذ وَلَّوا وَلَم يَقِفوا

لَمّا رَأَوا قَسطَلاً بِالقاع أَفزَعُهُم

وَأَبصَروا الخَيلَ شُعثاً كُلُّها يَجِفُ

شَوازِباً كَالقَنا قوداً أَضَرَّ بِها

شُمُّ العَرانينِ أَبطالٌ هُمُ خَلَفوا

أَباهُمُ ثُمَّ ما زالوا عَلى مُثُلٍ

لا يَنكُلونَ وَلا هُم في الوَغى كُشُفُ


أي المنازل بعد الحي تعترف - بشر بن أبي خازم