الشعر العربي

قصائد بالعربية

أمن ليلى وجارتها تروح

أَمِن لَيلى وَجارَتِها تَروحُ

وَلَيسَ لِحاجَةٍ مِنها مُريحُ

وَلَيسَ مُبيِّنٌ في الدارِ إِلّا

مَبيتُ ظَعائِنٍ وَصَدىً يَصيحُ

وَلَم تَعلَم بِبَينِ الحَيِّ حَتّى

أَتاكَ بِهِ غُدافِيٌّ فَصيحُ

فَظِلتُ أُكَفكِفُ العَبَراتِ مِنّي

وَدَمعُ العَينِ مُنهَمِرٌ سَفوحُ

وَدَمعي يَومَ ذَلِكَ غَربُ شَنٍّ

بِجانِبِ شَهمَةٍ ما تَستَريحُ

وَلَم أَبرَح رُسومَ الدارِ حَتّى

أَزاحَت عِلَّتي حَرَجٌ مَروحُ

لَها قَرَدٌ كَجُثِّ النَملِ جَعدٌ

تَغَصُّ بِهِ العَراقي وَالقُدوحُ

أَعانَ سَراتَهُ وَبَنى عَلَيهِ

بِما خَلَطَ السَوادِيُّ الرَضيخُ

سَناماً يَرفَعُ الأَحلاسَ عَنهُ

إِلى سَنَدٍ كَما اِرتُفِدَ الضَريحُ

كَأَنَّ قُتودَها بِأُرَينَباتٍ

تَعَطَّفَهُنَّ مَوشِيُّ مُشيحُ

تَضَيَّفَهُ إِلى أَرطاةَ حِقفٍ

بِجَنبِ سُوَيقَةٍ رِهَمٌ وَريحُ

فَباكَرَهُ مَعَ الإِشراقِ غُضفٌ

يَخُبُّ بِها جَدايَةُ أَو ذَريحُ

وَأَضحى وَالضَبابُ يَزِلُّ عَنهُ

كَوَقفِ العاجِ لَيسَ بِهِ كُدوحُ

فَجالَ كَأَنَّ نِصعاً حِميَرِياً

إِذا كَفَرَ الغُبارُ بِهِ يَلوحُ

فَلَمّا أَن دَنَونَ لِكاذَتَيهِ

وَأَسهَلَ مِن مَغابِنِهِ المَسيحُ

يَسُدُّ فُروجَهُ رَبِذٌ مُضافٌ

يُقَلِّبُهُ عِجالُ الوَقعِ روحُ

فَلَمّا أَخرَجَتهُ مِن عَراها

كَريهَتُهُ وَقَد كَثُرَ الجُروحُ

قَليلاً ذادَهُنَّ بِصَعدَتَيهِ

بِسَحماوَينِ ليطُهُما صَحيحُ

تَواكَلنَ العُواءَ وَقَد أَراها

حِياضَ المَوتِ شاصٍ أَو نَطيحُ

وَغادَرَ فَلَّها مُتَشَتِّتاتٍ

عَلى القَسِماتِ شامِلُها الكُدوحُ

وَأَصبَحَ نائِياً مِنها بَعيداً

كَنَصلِ السَيفِ جَرَّدَهُ المُليحُ

وَأَضحى لاصِقاً بِالصُلبِ مِنهُ

ثَمائِلُهُ كَما قَفَلَ المَنيحُ

وَأَصبَحَ يَنفُضُ الغَمَراتِ عَنهُ

كَوَقفِ العاجِ طُرَّتُهُ تَلوحُ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

أمن ليلى وجارتها تروح - بشر بن أبي خازم