الشعر العربي

قصائد بالعربية

راض كلا أو ساخط كالراضي

راضٍ كَلا أو ساخط كالراضي

والعمر دَين والزمان تقاضِ

وإذا الزمان أتى بأسود واقف

من خَطْبه فاطلع بأبيض ماض

لا تأس إن هلكت قريظة فاتبع

آثارها بالنابح العَضاض

وإذا غنِيتَ ولم تصل رحماً ولا

جاراً فلا سلمتْ من البَرّاض

غضب ابن عباد على حجابه

يوماً فأنشدنا أبو الفياض

لا ترحم الأعمى وزده ضَعْفةً

إن المريض أحق بالأمراض

وإذا رأيت اللّه خصّ عصابة

بكرامة محسودة الأعراض

فاعلم بأن اللّه لم يغلط ولم

يُسرف وأن اللّه أعدل قاض

اللّه طوّقك الرياسة بعدما

أعيت سياستها على الرُّوّاض

إن المكارم لا يلقن بواحد

ولَوَ انهن شددن بالأرباض

ويردن آخر لا يرِمْنَ فِناءه

ولوَ انهن فصِلن بالمقراض

سفرت لك الأيام عن وجناتها

ورنت بألحاظ إليك مراض

ثوت الرياسة عند بيتك من لدن

عهد السَّمْيذَع والأمير مضاض

ومتى أشاء رتعت في أيامكم

ما بين غدرانٍ وبين رياض

سُحب الربيع الغُر أم شهب الدجا

أم شُم رَضْوى أَم أُسود غياض

سعدا وذا البردين والحكم الذي

أعطى هنية وابن ذاك القاضي

زيد الفوارس والأُعَيْسِر والفتى

قيس بن مسعود وذا الأحفاض

خال الفرزدق ذا الفَعال وأرشدا

سهم وضنء مُزاحِم بن عياض

زيد بن عبد اللّه عامر الذي

أهدى إلى غسان ذل تراض

وعصابة حبسوا المحرّق ليلة

حتى علوا جنح الدجى بتهاض

وأبا سراج إن ذكرت ومَرْثِدا

وقبيصة بن ضرار الخواض

وابنَيْ أُبيّ إن عددت ومن له

ذات الرماحِ وجامع الأوفاض

يا أيها الرجل الذي يرتاب بي

كنا وكنت وكان فعل ماض

هذا الرئيس وهذه آثاره

وسنا المكارم ظاهر الايماض

عدنان كم لك من يد فضفاضة

من لي بشكر مثلها فضفاض

إن أنس يوم الزنج من أيامكم

فخلا إذَنْ جسمي من الأعراض

ولقد منحت من الجزيل وفزت من

حسن الثناء بأنفَس الأعراض

ولَو أن ما أعطيتنيه سلبتني

لوجدتني ماءً على رضراض

يا أيها الشيخ الرئيس خفية

هي بين إغضاء وبين تغاض

قد طال مكثي في هراة فهل لكم

في أن أوليكم قفا الاعراض

ولو أنني ماء الحياة لمله

وُرَّاده وتنكبوا أحواضي

أحسنتم يا للكرام ضيافتي

عند الورود فأحسِنوا إنهاضي


راض كلا أو ساخط كالراضي - بديع الزمان الهمذاني