الشعر العربي

قصائد بالعربية

أيا دمع إن لم ينجد الصبر أنجد

أيا دمع إن لم ينجد الصبر أنجد

ويا شوق ألحق غائرين بمنجد

ويا حاديي أظعانها إن نويتما

نوى فقفا لي وقفة المتردد

فلي مهجة لم تنبتر وتكاد أن

ولي نَفَس لم ينقطع وكأن قدِ

وزوراء من كافي الكفاة على النوى

وضعت لها يمناي في فم أسود

وعيد كصنع النار في يابس الغضى

شددت على الأحشاء من خوفه يدي

وظلت بصبح اليوم منه مهابة

وبت له رعباً بليلة أنقَد

أرى كل ممدود عليّ حبالة

وكلَّ خيال قاعداً لي بمرصد

واحسب زِرّي قابضاً بمخنقي

ومحمل سيفي آخذاً بمقلدي

أحُول حذار الظل رعباً وأحتمي

من الماء إلا أن يرنّق مَوردي

وأتّهم الظلماء أن لا تُجنَّني

وأمقُت ضوء البدر خيفة مهتدٍ

وأشرَق بالماء القراح على الصدى

وذاك لِما خُبرتُ أنك مُوعدي

أحاذر كيداً منك طلاب أنجم

وأرقب رأياً منك طلاع أنجد

وكنت امرأً لا يأتلي الخير فاعلاً

ومهما تعد بالشر تحصد وتخضد

أكافي الكُفاة استبقِ مني ومن دمي

حُشاشة مجد في البلاد مشرَّدِ

أفي موجب الفضل الذي أنت أهله

توعّد مثلي أم قضية سودد

أبعد مقاماتي لديك وهجرتي

إليك وإنفاقي طريفي ومُتلَدي

وجوَّابةٍ للأفق فيك طردتها

غدت بين منثور وبين مقصَّد

وقفتُ بها استطلع الرأي منشداً

وقلت وأعلى اللّه قولَك جوِّدِ

فأين زماني بالخِوان حضرته

وأين إلى الباب الرفيع ترددي

ومالي وأبواب الرجا فيك جمة

وقفتُ بباب من رجائك مُوصَد

ولا باعُ آمالي إليك بقاصر

ولا وجه أعمالي لديك بأسود

فماذا عسى الواشون خاضوا على دمي

ومن أي وجه ثار لي أيُّ مؤْيِد

وأيّة نار شبَّها أيُّ مُوقد

وأي عظيم هاج مِن أيّما دَدِ

فإن كنت حقاً موعدي بكريهة

فرأيك في تعجيل يوميَ عن غدي

وإن تنو تحريكاً وتهذيب جانب

فقد صك ذرعي وقد فتَّ في يدي

حنانَيْكَ من ظن لمولاك جائر

ولبيك من رأى على العبد معتد

ولم تُمضها في مُخلص الودّ نية

يروج إليه الموت منها ويغتدي

ولا أنا إلا في ولائك محتَبٍ

ولا أنا إلا بالهوى لك مرتد

وعذري عند اللّه فيك ممهد

وإن كان عند الناس غير ممهد

وعقد ولائي في ذراك مؤكد

وإن لم يكن عقد المنى بمؤكد

ولست لأني واجد منك مهرباً

أحُث ركابي فَدْفَداً بعد فدفد

ولكن سأبلي العذر في كل حالة

بشكرك في يومَيْ مغيبي ومشهدي

فتبدي لك الأيام ما أنا عنده

ويأتيك بالأخبار من لم تزوّدِ


أيا دمع إن لم ينجد الصبر أنجد - بديع الزمان الهمذاني