الشعر العربي

قصائد بالعربية

ودع أمامة والتوديع تعذير

وَدِّع أُمامَةَ وَالتَوديعُ تَعذيرُ

وَما وَداعُكَ مَن قَفَّت بِهِ العيرُ

وَما رَأَيتُكَ إِلّا نَظرَةً عَرَضَت

يَومَ النِمارَةِ وَالمَأمورُ مَأمورُ

إِنَّ القُفولَ إِلى حَيٍّ وَإِن بَعُدوا

أَمسَوا وَدونَهُمُ ثَهلانُ فَالنيرُ

هَل تُبَلِّغنيهِمُ حَرفٌ مُصَرَّمَةٌ

أُجدُ الفَقارِ وَإِدلاجٌ وَتَهجيرُ

قَد عُرِّيَت نِصفَ حَولٍ أَشهُراً جُدُداً

يَسفي عَلى رَحلِها بِالحيرَةِ المورُ

وَقارَفَت وَهيَ لَم تَجرَب وَباعَ لَها

مِنَ الفَصافِصِ بِالنُمِّيِّ سِفسيرُ

لَيسَت تَرى حَولَها إِلفاً وَراكِبُها

نَشوانُ في جَوَّةِ الباغوثِ مَخمورُ

تُلقي الإِوَزّينَ في أَكنافِ دارَتِها

بَيضاً وَبَينَ يَدَيها التِبنُ مَنشورُ

لَولا الهُمامُ الَّذي تُرجى نَوافِلُهُ

لَقالَ راكِبُها في عُصبَةٍ سيروا

كَأَنَّها خاضِبٌ أَظلافَهُ لَهِقٌ

قَهدُ الإِهابِ تَرَبَّتهُ الزَنانيرُ

أَصاخَ مِن نَبأَةٍ أَصغى لَها أُذُناً

صِماخُها بِدَخيسِ الرَوقِ مَستورُ

مِن حِسِّ أَطلَسَ تَسعى تَحتَهُ شِرَعٌ

كَأَنَّ أَحناكَها السُفلى مَآشيرُ

يَقولُ راكِبُها الجِنِّيُّ مُرتَفِقاً

هَذا لَكُنَّ وَلَحمُ الشاةِ مَحجورُ


ودع أمامة والتوديع تعذير - النابغة الذبياني