الشعر العربي

قصائد بالعربية

غشيت منازلاً بعريتنات

غَشيتُ مَنازِلاً بِعُرَيتِناتٍ

فَأَعلى الجِزعِ لِلحَيّ المُبِنِّ

تَعاوَرَهُنَّ صَرفُ الدَهرِ حَتّى

عَفونَ وَكُلُّ مُنهَمِرٍ مُرِنِّ

وَقَفتُ بِها القَلوصَ عَلى اِكتِئابٍ

وَذاكَ تَفارُطُ الشَوقِ المُعَنّي

أُسائِلُها وَقَد سَفَحَت دُموعي

كَأَنَّ مَفيضَهُنَّ غُروبُ شَنِّ

بُكاءَ حَمامَةٍ تَدعو هَديلاً

مُفَجَّعَةٍ عَلى فَنَنٍ تُغَنّي

أَلِكني يا عُيَينَ إِلَيكَ قَولاً

سَأُهديهِ إِلَيكَ إِلَيكَ عَنّي

قَوافي كَالسِلامِ إِذا اِستَمَرَّت

فَلَيسَ يَرُدُّ مَذهَبَها التَظَنّي

بِهِنَّ أُدينُ مَن يَبغي أَذاتي

مُدايَنَةَ المُدايِنِ فَليَدَنّي

أَتَخذُلُ ناصِري وَتُعِزَّ عَبساً

أَيَربوعَ بنَ غَيظٍ لِلمِعَنِّ

كَأَنَّكَ مِن جِمالِ بَني أُقَيشٍ

يُقَعقَعُ خَلفَ رِجلَيهِ بِشَنِّ

تَكونُ نَعامَةً طَوراً وَطَوراً

هَوِيَّ الريحِ تَنسُجُ كُلَّ فَنِّ

تَمَنَّ بُعادَهُم وَاِستَبقِ مِنهُم

فَإِنَّكَ سَوفَ تُترَكُ وَالتَمَنّي

لَدى جَرعاءَ لَيسَ بِها أَنيسٌ

وَلَيسَ بِها الدَليلُ بِمُطمَئِنِّ

إِذا حاوَلتَ في أَسَدٍ فُجوراً

فَإِنّي لَستُ مِنكَ وَلَستَ مِنّي

فَهُم دِرعي الَّتي اِستَلأَمتُ فيها

إِلى يَومِ النِسارِ وَهُم مِجَنّي

وَهُم وَرَدوا الجِفارَ عَلى تَميمٍ

وَهُم أَصحابُ يَومِ عُكاظَ إِنّي

شَهِدتُ لَهُم مَواطِنَ صادِقاتٍ

أَتَينَهُمُ بِوُدَّ الصَدرِ مِنّي

وَهُم ساروا لِحُجرٍ في خَميسٍ

وَكانوا يَومَ ذَلِكَ عِندَ ظَنّي

وَهُم زَحَفوا لِغَسّانٍ بِزَحفٍ

رَحيبِ السَربِ أَرعَنَ مُرجِحَنِّ

بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كَاللَيثِ يَسمو

عَلى أَوصالِ ذَيّالٍ رِفَنِّ

وَضُمرٍ كَالقِداحِ مُسَوَّماتٍ

عَلَيها مَعشَرٌ أَشباهُ جِنِّ

غَداةَ تَعاوَرَتهُ ثَمَّ بيضٌ

دُفِعنَ إِلَيهِ في الرَهَجِ المُكِنِّ

وَلَو أَنّي أَطَعتُكَ في أُمورٍ

قَرَعتُ نَدامَةً مِن ذاكَ سِنّي

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

غشيت منازلاً بعريتنات - النابغة الذبياني