الشعر العربي

قصائد بالعربية


أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي

أَيا دارَ سَلمى بالحَرُورِيَّةِ اِسلَمي

إِلى جانِبِ الصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ

عَفَت بَعدَ حَيِّ مِن سُلَيمٍ وَعامِرٍ

تَفانَوا ودَقُّوا بَينَهم عِطرَ مَنشِمِ

وَمَسكُنها بَينَ الغُروبِ إِلى اللِوى

إِلى شُعَبٍ تَرعى بِهنَّ فَعَيهَمِ

أَقامَت بِهَِ البَردَينِ ثُمَّ تَذَكَّرَت

مَنازلَها بَينَ الجِواءِ فَجُرثُمِ

لَيالي تَصطادُ الرِجالَ بِفاحِمٍ

وَأَبيَضَ كَالإِغرِيضِ لَم يتَثَّلمِ

تَبَصَّر خَلِيلَي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ

رَحَلنَ بِنصِف الليلِ مِن بَطنِ مُنعِمِ

وَأَصبَحنَ كالدَومِ النَواعِمِ غُدوَةً

عَلى وِجهَةٍ مِن ظاعِنٍ يَتَوسَّمٍ

وَبَلِّغ عِقالاً أَنَّ خُطَّةَ داحِسٍ

بِكفَّيكَ فَاِستَأخِر لَها أَو تَقَدَّمِ

تُجِيرُ عَلَينا وائِلاً بِدِمائِنا

كَأَنَّكَ عَمّا نَابَ أشياعَنا عَمِ

كُليبُ لَعَمرِي كانَ أَكثَرَ ناصِراً

وَأَيسَرَ جُرماً مِنكَ ضُرِّجَ بِالدَمِ

رَمى ضَرعَ نابٍ فَاِستَمرَّ بِطَعنَةٍ

كَحاشِيَةِ البُردِ اليَماني المُسَهَّمِ

وَلاَ يَشعُرُ الرُمحُ الأَصَمُّ كُعوبُهُ

بَثروَةِ رَهط الأَعيَطِ المُتَظَلَّمِ

فَقالَ لِجسّاسٍ أَغثِني بَشَربَةِ

تَمُنَّ بِها فَضلاً عَليَّ وَأَنعِمِ

فَقالَ تَجاوَزت الاحَصَّ وَماءَهُ

وَبطنَ شُبَيثٍ وَهوَ ذُو مُتَرَسَّمِ

فَلَمّا اِرعَوَت فِي السيرِ قَضَّينَ سَيرَها

تَحُّدرَ أَحوى يَركَبُ الدَوَّ مُظلِمِ

تَرى المَعشَرَ الكُلفَ الوُجُوهِ إِذا انَتَدوا

لَهُم ثائِبُ كَالبَحرِ لَم يَتَصرَّمِ

وَحُلِّئتَ أَيّامَ الحَرُورِ بحموَةٍ

عَنِ الماءِ حَتّى يَعصِبَ الرِيقُ بِالفَمِ

أَبلِغ قُشَيرا وَالحَرِيشَ فَما

ذا رَدَّ في أَيدِكُمُ شَتمي

سَقَطُوا عَلى أَسَد بلَحظَةَ مَش

بوحِ السَواعِدِ بِاسِلٍ جَهمِ

لَولا اِبنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَد

أَغضَيتَ مِن شَتمي عَلى رَغمِ

إِلاَّ كَمُعرِضٍ المُحسِّرِ بَكرَهُ

عَمداً يُسَبَّبُني عَلى الظُّلمِ

وَدَعَوتَ لَهفَكَ بَعدَ فاقِرةٍ

تُبدِي مَحارِفُها عَنِ العَظمِ

كانَت فَرِيضَةَ ما أَتَيتَ كَما

كانَ الزِناءُ فَرِيضَةَ الرَجمِ

نَحنُ الفَوارِسُ يَومَ دَيسَقَةَ ال

مَغشُو الكُماةِ غَوارِبِ الأَكمِ

وَسُيُوفُنا بِنِساحَ عِندَكُمُ

مِنها بَلاءٌ صادِقٌ العِلمِ

وَهُوَ الَّذي رَدَّ القَبائِلَ بِال

يَنسُوعَتَينِ بِكُوكَبٍ فَخمِ

يَمشُونَ وَالماذِيُّ فَوقَهُمُ

يَتَوَقَّدُونَ تَوَقدُّ النَجمِ

وَاِسأَل بِهِم أَسَداً إِذا جُعَلَت

حَربُ العَدُوِّ تَشُولُ عَن عُقمِ

شُمُّ الأُنُوفِ طِوالُ أَنضِيَةِ ال

أَعناقِ غَيرِ تَنابِلٍ كُزمِ

مُتَخَمِّطاً فِيما أُصيبَ مِن ال

دَرواءِ مِثلَ تَخَمطُِّ القَرمِ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي - النابغة الجعدي