الشعر العربي

قصائد بالعربية

ما لحبل الوصل قد أمسى رماما

ما لحبلِ الوصلِ قد أمسى رِماما

ولزومِ الصدَّ قد صار لِزاما

يا أحبائي إذا لم تحفظوا

ذلكَ العهدَ فمَنْ يرعى ذِماما

شِيَمٌ لستُ أراها لكمُ

قعدَ القلبُ لجرّاها وقاما

ما عهدناها ولكنْ هذه

عادةُ الأيامِ تعتامُ الكراما

لا ولا كُنّا نُرجَّي منكمُ لِعُرى الوصلِ

وحاشاها انفصاما

أين أيامي على كاظمةٍ

جادَها الدمعَ انسكاباً وانسجاما

وزمانٌ بالحمى قضَّيتُه

ليته كانَ على العلاّتِ داما

زمنٌ لو عادَ أضحى مُكْرَهاً

لي هجيرُ الهجرِ برداً وسلاما

حبذا الريحُ غدتْ حاملةً

أرجَ الطيبِ وأنفاسَ الخُزامى

كلَّما مرَّتْ لها هَينمَةٌ

خلتُها مِن نحوِ أحبابي كلاما

فلماذا حرَّموا النومَ وما

كان لولا البينُ والهجرُ حراما

ومباحٌ لهمُ أن يمنعوا

لرضاهمْ مقلتي مِن أن تناما

مَنْ لقلبٍ كلَّما قلتُخَبَتْ

نارُه أذكتْهُ لي ريحُ النُّعامى

وغريمِ الوجدِ مِن أهلِ الحمى

نفحةُ الريحِ تعاطيني الغراما

أرجٌ لولا أُهيلُ المنحنى

ما نشقناه ولا سُفْنا الرغَّاما

ورياضٍ بتُّ في أرجائها

باكياً روَّيتُ بالدمعِ الثُّماما

كلَّما مرَّتْ عليها شَمْأَلٌ

نبهَّتْ منها عَرارا وبَشاما

رقدتْ للنَّورِ فيها أعينٌ

والهوى يمنعُ عينَّي المناما

فاِذا غنَّتْ على أغصانِها

هُتَّفُ الوُرْقِ غدا دمعي المُداما

يا لَقَومي مِن حنينٍ زادَني

سَقَماً منه وما نلتُ مراما

لمعتْ لي بارقاتُ المنحنى

وهي تُبدي في دجى الليلِ ابتساما

خلتُها لمّا بدت مسلولةً

مِن قِرابِ المزنِ تهتزُّ حُساما

أو غدتْ مشبهةً مِن لوعتي

نارَها حَرّاً ووَقْداً وضِراما

ليت شعري والأماني ضَلَّةٌ

هل أرى الربعَ وهاتيكَ الخياما

منزلاً راقَ لعيني منظراً

وبهاءً ومُناخاً ومُقاما

حيث لم أسمعْ ولم تسمعْ بنا

زينبٌ مِن زخرفِ الواشي ملاما

ما وجدنا لليالي حاجرٍ

ولأيامِ الحمى في الدهرِ ذاما

ذاكَ دهرٌ سوف أُطريِه بما

يُخْجِلُ الدُّرَّ اتساقاً ونظاما

كلَّما رَدَّدَ شعري منشدٌ

في نديًّ عَلَّمَ النوحَ الحماما

بقريضٍ كلَّما أنشدَهُ

خلتَهُ فضَّ عنِ المسكِ الختاما

كلُّ أشعارِ الورى مؤتَّمةٌ

وهو للأشعارِ قد أضحى إِماما


ما لحبل الوصل قد أمسى رماما - الملك الأمجد