الشعر العربي

قصائد بالعربية

دع العيس ترفل في الفدفد

دعِ العيسَ تَرْفُلُ في الفَدْفَدِ

عِجالاً إلى بُرْقَتَي تَهْمَدِ

أيانِقُ تقطعُ عَرْضَ الفلا

صَوادٍ إلى الأمدِ الأبعدِ

سِواهمِ تهدي إلى حاجرٍ

اِذا ضلَّتِ الاِبْلُ عن مَقْصَدِ

فكم بازلٍ حينَ لاحَ السرابُ

وحنَّ إلى بحرِه المُزْبِدِ

وأعمَلَ يأتمُّهُ كالظليمِ

حثيثاً فعادَ بِلا مَوْرِدِ

اِذا لمعَ البرقُ مِن أرضِها

وأومضَ كالقَبَسِ المُوقَدِ

طربتُ كأنّي نزيفٌ سَقَوْهُ

سُلافَةَ غُمدانَ أو صَرْخَدِ

فللّهِ قلبيَ قبلَ الهوى

لقد كانَ كالصخرةِ الجَلْمَدِ

ولكنَّه الوجدُ ما للقلوبِ

بهِ مِن قَبيلٍ ولا مِن يَدِ

سلامٌ على بانةِ المازِمَيْنِ

سَلامُ شَجٍ بالجوَى مُفْرَدِ

فهاتيكَ أوَّلُ أرضٍ بها

عَرَفْتُ هوى العُرُبِ النُّهَّدِ

منازلُ غيدٍ حِسانِ الوجوهِ

عَقائلَ شِبْه الدُّمى خُرَّدِ

فلا زالَ يسقي ثراها العِهادُ

دِراكاً على ذلكَ المعهدِ

واِنْ أنفدَ القطرُ تَسكابَهُ

فدِيمةُ جفنيَّ لم تَنْفَدِ

سأسفحُها أربَعاً لا تغيضُ

على سُفْعِ أحجارِها الركَّدِ

كأنَّ دموعيَ في تُربِها

تَحَدَّرُ مِن ناظرٍ أَرْمَدِ

أما وهوًى بِتُّ مِن حَرَّه

أُراعي غراماً سنا الفَرْقَدِ

وزفرةِ صدرٍ غداةَ النوى

وقد قوَّضَ الحيُّ لم تَبْرُدِ

لقد حلَّ بي مِن نواهنَّ ما

يَهُدُّ الشوامخَ مِن ضَرْغَدِ

ومذْ بانَ عن حاجرٍ حُورُه

خَفِيتُ سقاماً عنِ العوَّدِ

فيا عينُ كم تألفينَ السُّهادَ

أحتماً على الوجدِ أن تسهدي

ويا طَيْفَهُنًّ إذا ما هَجَعْتُ

بحقَّكَ زُرني بِلا موعدِ

فليتَ الحبائبَ لما ظَعَنَّ

ودّعتني بالبنانِ النَّدي

خليليَّ لولا الهوى والنوى

لما قلتُهل ليَ مِن مُنْجِدِ

ولا كنتُ لولاهما ضَلَّةًً

أديمُ سَنا البارقِ المنجدِ

ولولا ولوعي بِسكّانها

وهبتُ التغزُّلَ للمجتدي

فما أنا مِمَّنْ يرى صوغَهُ

عطاءً مِنَ الزمنِ الأنكَدِ

ولا أشتهيِهِ إذا حكتُهُ

يمرُّ على شفةِ المنشدِ

واِنْ كانَ يَعْبَقُ مِن حسنِه

دلالاً بجيدِ الطَّلا الأجْيَدِ

اِذا ما القريضُ مشى في

الحضيضِ تطلَّعَ مِن شاهقٍ أقوَدِ


دع العيس ترفل في الفدفد - الملك الأمجد