الشعر العربي

قصائد بالعربية

خل المطي تخدي

خَلَّ المطيَّ تَخْدي

لاحتْ ربوعُ هندِ

هيّمَها نفحُ الصَّبا

عن عَذَباتِ الرَّندِ

فأرقلتْ مُسرِعَةً

تطلُبُ أرضَ نجدِ

حتّى كأنَّ عندَها

مِنَ الجَوى ما عندي

أعدَى غرامي حُبَّها

اِنْ الغرامَ يُعدي

نجائبٌ تسخَرُ مِنْ

وخدِ النعامِ الرُّبْدِ

تقنعُ مِن مشربِها

بكلَّ نَزْرٍ ثَمْدِ

أحبابَنا نقضتُمُ

تلكَ العهودَ بعدي

وما حسبتُ أنكمْ

تَنْسَوْنَ حَقَّ وُدي

أضعتموهُ عَبَثاً

بَعْدَ النَّوى كعهدي

حُمَّلْتُ عِبْءَ الحبَّ مِن

دونِ الرفاقِ وحدي

ولم أحُلْ عمّا عهدْتُمْ

مِن قديمِ وجدي

بنتمْ فأضحى الدمعُ مِن

بعدِ الفراقِ وِرْدي

منتثراً يهمي كما

يُقْطَعُ سِلْكُ العِقْدِ

حتّى لقد خدَّدَ

تَسكابُ الدموعِ خدّي

عذَّبتُمُ مَن لا يرى

عذابكُمْ بالبُعْدِ

أرضى بما ترضَوْنَهُ

غيرَ النوى والصدِ

وعاذلٍ كشَّفَ لي

عنِ اِحَنٍ وحِقْدِ

تراهُ أمسى في هَوَى

الأحبابِ وهو ضدّي

حوشيتُ أن يُصبحَ

كفئي أو يعودَ نِدَّي

مالي وللبينِ يُثَنَّي

بالمآلِ قصدي

أعادَ فيضَ أدمعي

لِبُعْدِهمْ كالعَهْدِ

ما مزنةٌ تُحْدَى الى

روضِ الحِمَى برعدِ

يلوحُ فيها البرقُ وهناً

كالحسامِ الهندي

تسوقُها ريحُ الصَّبا

في عارضٍ مسوَدَّ

تُرخي عزاليها على

هُضْبِ الحِمى والوهدِ

أغزرَ مِن دمعي وقد

قُوضَ حيُّ دَعْدِ

يا بانةَ الأجْرَعِ مِن

ذاكَ الكثيبِ الفَرْدِ

ويا أُثيلاتِ اللَّوى

هل النداءُ مجدي

أتعلَمِنَّ ما أُجِنّ

مِن غرامٍ مُرْدي

عَدِمْتُ مذ بانَ

الخليطُ واستقلَّ رشدي

قَنِعْتُ أن يعَّللوا

مهجورَهُمْ بالوعدِ

يا جيرةً ساروا

يُحَفّ سربُهُمْ بالأُسدِ

آسادِ غيلٍ لِبسُها

نسجُ الحديدِ السَّرْدِ

حمتهُمُ بالأَسَلِ

المثقفاتِ المُلْدِ

وكلَّ ليثٍ باسلٍ

على أقبَّ نَهْدِ

يتبعُهُ أشباهُهُ

على الجيادِ الجُرْدِ

ما بينَ أشياخٍ على

متونِها ومُرْدِ

لولاكمُ لَقِيتُهمْ

بعزمَتي وجدّي

مُجَرَّداً كالسَّيْفِ

شِيمَ لامعاً مِن غِمْدِ

ماضي الشَّبا والحَدَّ

والمَضْرِبِ والفِرِنْدِ


خل المطي تخدي - الملك الأمجد